موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٧٦ - السجود لغير الله
التراب من قبور أئمّتهم، فيسجدون له سبحانك اللهم هذا بهتان عظيم{١}
وهذه كتب الشيعة. قديمها وحديثها مطبوعها ومخطوطها، وهي منتشرة في أرجاء
العالم متفقة على تحريم السجود لغير الله، فمن نسب إليهم جواز السجود
للتربة فه وإما مفتر يتعمد البهت عليهم، وإما غافل لا يفرق بين السجود
لشىء والسجود عليه.
والشيعة يعتبرون في سجود الصلاة أن يكون على أجزاء الأرض الأصلية: من حجر أ
ومدر أ ورمل أ وتراب، أ وعلى نبات الأرض غير المأكول والملبوس ويرون أن
السجود على التراب أفضل من السجود على غيره، كما أن السجود على التربة
الحسينية أفضل من السجود على غيرها. وفي كل ذلك اتبعوا أئمة مذهبهم
الأوصياء المعصومين{٢} ومع ذلك كيف تصح نسبة الشرك إليهم وأنهم يسجدون لغير الله. {٣} والتربة الحسينية ليست إلا جزء من أرض الله الواسعة التي جعلها لنبيه مسجدا وطهورا{٤}
ولكنها تربة ما أشرفها وأعظمها قدرا، حيث تضمنت ريحانة رسول اللّه صلّى
اللّه عليه وآله وسلّم وسيد شباب أهل الجنة من فدى بنفسه ونفيسه ونفوس
عشيرته وأصحابه في سبيل الدين وإحياء كلمة سيد المرسلين. وقد وردت من
الطريقين في فضل هذه التربة عدة روايات عن رسول اللّه{٥}
وهب أنه لم يرد عن رسول الله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ولا عن أوصيائه
ما يدل على فضل هذه التربة، أ فليس من الحق أن يلازم المسلم هذه التربة،
ويسجد عليها في مواقع السجود؟فإن في السجود عليها-بعد
{١}انظر التعليقة رقم(١٨)للوقوف على التهمة التي ألصقها الآلوسي بالشيعة في صيامهم-في قسم التعليقات.
{٢}راجع الوسائل: ٥/٣٦٥ و٣٦٦، باب ١٥ و١٦، الحديث: ٦٨٠٦، ٦٨٠٧، ٦٨٠٨، ٦٨٠٩.
{٣}انظر التعليقة رقم(١٩)بشأن حوار جرى بين المؤلف وأحد علماء الحجاز حول التربة الحسينية-في قسم التعليقات.
{٤}راجع سنن البيهقي: ١/٢١٢، ٢١٣. باب التيمم بالصعيد الطيب.
{٥}راجع الوسائل: ٥/٣٦٥، أحاديث باب استحباب السجود على تربة الحسين عليه السّلام، انظر التعليقة رقم (٢٠)بشأن فضيلة تربة الحسين عليه السّلام في قسم التعليقات.