موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦٨ - العبادة والتألّه
وقد أبطل اللّه سبحانه كلا الاعتقادين في كتابه العزيز، فقال تعالى في إبطال الاعتقاد بتعدد الآلهة: { لَوْ كََانَ فِيهِمََا آلِهَةٌ إِلاَّ اَللََّهُ لَفَسَدَتََا } ٢١: ٢٢.
{ وَ مََا كََانَ مَعَهُ مِنْ إِلََهٍ إِذاً لَذَهَبَ كُلُّ إِلََهٍ
بِمََا خَلَقَ وَ لَعَلاََ بَعْضُهُمْ عَلىََ بَعْضٍ سُبْحََانَ اَللََّهِ
عَمََّا يَصِفُونَ } ٢٣: ٩١.
وأما الاعتقاد الثاني- وه وإنما ينشأ عن مقايسته بالملوك والزعماء من
البشر فقد أبطله اللّه بوجوه من البيان: فتارة يطلب البرهان على هذه
الدعوى، وأنها مما لم يدل عليه دليل، فقال: { أَ إِلََهٌ مَعَ اَللََّهِ قُلْ هََاتُوا بُرْهََانَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صََادِقِينَ } ٢٧: ٦٤. { قََالُوا نَعْبُدُ أَصْنََاماً فَنَظَلُّ لَهََا عََاكِفِينَ } ٢٦: ٧١. { قََالَ هَلْ يَسْمَعُونَكُمْ إِذْ تَدْعُونَ } : ٧٢. { أَوْ يَنْفَعُونَكُمْ أَوْ يَضُرُّونَ } : ٧٣. { قََالُوا بَلْ وَجَدْنََا آبََاءَنََا كَذََلِكَ يَفْعَلُونَ } : ٧٤.
وأخرى بإرشادهم إلى ما يدركونه بحواسهم من أن ما يعبدونه لا يملك لهم ضرا
ولا نفعا، والذي لا يملك شيئا من النفع والضر، والقبض والبسط، والإماتة
والإحياء، لا يكون إلا مخلوقا ضعيفا، ولا ينبغي أن يتخذ إلها معبودا: { قََالَ أَ فَتَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اَللََّهِ مََا لاََ يَنْفَعُكُمْ شَيْئاً وَ لاََ يَضُرُّكُمْ } ٢١: ٦٦. { أُفٍّ لَكُمْ وَ لِمََا تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اَللََّهِ أَ فَلاََ تَعْقِلُونَ } : ٦٧. { قُلْ أَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اَللََّهِ مََا لاََ يَمْلِكُ لَكُمْ ضَرًّا وَ لاََ نَفْعاً } ٥: ٧٦. { أَ لَمْ يَرَوْا أَنَّهُ لاََ يُكَلِّمُهُمْ وَ لاََ يَهْدِيهِمْ سَبِيلاً اِتَّخَذُوهُ وَ كََانُوا ظََالِمِينَ } ٧: ١٤٨.
وهذا الحكم عقلي فطري شاءت الحكمة أن تنبه العباد عليه في هذه الآيات المباركة، وه وسار في كل موجود ممكن محتاج، وإن كان نبيا: