موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٥٤ - عدم جدوى الترجيح
وقد
يقال: إضافة مالك إلى يوم الدين إضافة لفظية لا تفيد التعريف فلا يصح أن
تقع الجملة وصفا للمعرفة، فالمتعين قراءة ملك، فإن المراد به السلطان وه
وفي حكم الجامد، وإضافته معنوية.
وأجيب عنه في الكشاف وغيره: بأن إضافة اسم الفاعل ونحوه تكون لفظية إذا
كان بمعنى الحال والاستقبال، ومعنوية إذا كان بمعنى الماضي أ وأريد به
الدوام.
ومن الأول قوله تعالى: { اَلْحَمْدُ لِلََّهِ فََاطِرِ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ جََاعِلِ اَلْمَلاََئِكَةِ رُسُلاً } «٣٥: ١».
ومن الثاني قوله تعالى: {
تَنْزِيلُ اَلْكِتََابِ مِنَ اَللََّهِ اَلْعَزِيزِ اَلْعَلِيمِ `غََافِرِ
اَلذَّنْبِ وَ قََابِلِ اَلتَّوْبِ شَدِيدِ اَلْعِقََابِ ذِي اَلطَّوْلِ } «٤٠: ٣».
والمقام من قبيل الثاني، فإن مالكيته تعالى ليوم الدين صفة ثابتة له لا تختص بزمان دون زمان، فيصح كون الجملة صفة للمعرفة.
والتحقيق: إن الإضافة مطلقا لا تفيد تعريفا، وإنما تفيد التخصيص والتضييق والتعريف إنما يستفاد من عهد خارجي.
ودليل ذلك: انه لا فرق بالضرورة بين قولنا غلام لزيد وقولنا غلام زيد فكما
أن القول الأول لا يفيد إلا التخصيص كذلك القول الثاني، والتخصيص يتحقق في
موارد الإضافة اللفظية كما يتحقق في موارد الإضافة المعنوية.