موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٠ - الكلام النفسي
اللفظي، وقالوا: إن قيامه بالمتكلم قيام الفعل بالفاعل والصحيح ه والقول الثاني.
ودليلنا على ذلك: أن الجمل: إما خبرية وإما إنشائية، أما الجمل الخبرية،
فإنا إذا فحصنا مواردها لن نجد فيها إلا تسعة أمور، وهي التي لا بد منها في
الإخبار عن ثبوت شىء لشىء أ وعدم ثبوته له: أولا-مفردات الجملة بموادها،
وهيئاتها.
ثانيا-معاني المفردات، ومداليلها.
ثالثا-الهيئة التركيبية للجملة.
رابعا-ما تدل عليه الهيئة التركيبية خامسا-تصور المخبر مادة الجملة، وهيئتها.
سادسا-تصور مدلول الجملة بمادتها، وهيئتها.
سابعا-مطابقة النسبة لما في الخارج، أ وعدم مطابقتها له.
ثامنا-علم المخبر بالمطابقة، أ وبعدمها، أ وشكه فيها.
تاسعا-إرادة المتكلم لإيجاد الجملة في الخارج مسبوقة بمقدماتها.
وقد اعترفت الأشاعرة بأن الكلام النفسي ليس شيئا من الأمور المذكورة وعلى
هذا فلا يبقى للكلام النفسي عين ولا أثر، أما مفاد الجملة فلا يمكن أن يكون
ه والكلام النفسي، لأن مفاد الجملة الخبرية-على ما ه والمعروف-ثبوت شىء
لشىء أ وسلبه عنه، وعلى ما ه والتحقيق-عندنا-ه وقصد الحكاية عن الثبوت أ
والسلب، فقد أثبتنا أن الهيئة التركيبية للجملة الخبرية بمقتضى وضعها أمارة
على