موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٨٨ - ٦-الاختلاف في القراءات
والقراءة لا تختلف بذلك، ونسبة الاختلاف إلى اللفظ في ذلك من قبيل وصف
الشيء بحال متعلقه. ولذلك يكون الاختلاف في«طلح منضود. وكالعهن
المنفوش»قسما واحدا.
٣-ان من وجوه الاختلاف المذكور بقاء الصورة للّفظ، وعدم بقائها، ومن الواضح
أيضا أن ذلك لا يكون سببا للانقسام، لأن بقاء الصورة إنما ه وفي المكتوب
لا في المقروء، والقرآن اسم للمقروء لا للمكتوب والمنزل من السماء إنما كان
لفظا لا كتابة. وعلى هذا يكون الاختلاف في« وطلح. وننشزها»وجها واحدا لا
وجهين.
٤-ان صريح الروايات المتقدمة أن القرآن نزل في ابتداء الأمر على حرف واحد.
ومن البين أن المراد بهذا الحرف الواحد ليس ه وأحد الاختلافات المذكورة، فكيف يمكن أن يراد بالسبعة مجموعها!.
٥-ان كثيرا من القرآن موضع اتفاق بين القراء، وليس موردا للاختلاف، فإذا
أضفنا موضع الاتفاق إلى موارد الاختلاف بلغ ثمانية. ومعنى هذا أن القرآن
نزل على ثمانية أحرف.
٦-أن مورد الروايات المتقدمة ه واختلاف القراء في الكلمات، وقد ذكر ذلك في
قصة عمر وغيرها. وعلى ما تقدم فهذا الاختلاف حرف واحد من السبعة، ولا يحتاج
رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في رفع خصومتهم إلى الاعتذار بأن
القرآن نزل على الأحرف السبعة، وهل يمكن أن يحمل نزول جبريل بحرف، ثم
بحرفين، ثم بثلاثة. ثم بسبعة على هذه الاختلافات؟! وقد أنصف الجزائري في
قوله: « والأقوال في هذه المسألة كثيرة، وغالبها بعيد عن الصواب». وكأن
القائلين بذلك ذهلوا عن مورد