موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٧٦ - عرض الروايات حول نزول القرآن على سبعة أحرف
«تمارينا
في سورة من القرآن، فقلنا: خمس وثلاثون، أ وست وثلاثون آية. قال: فانطلقنا
إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فوجدنا عليا يناجيه. قال:
فقلنا إنما اختلفنا في القراءة. قال: فاحمرّ وجه رسول اللّه صلّى اللّه
عليه وآله وسلّم وقال: إنما هلك من كان قبلكم باختلافهم بينهم. قال: ثم
أسرّ الى عليّ شيئا. فقال لنا عليّ: إن رسول اللّه يأمركم أن تقرءوا كما
علّمتم»{١}.
١١- وأخرج القرطبي، عن أبي داود، عن أبيّ قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه
عليه وآله وسلّم: «يا أبيّ إني قرأت القرآن. فقيل لي: على حرف أ وحرفين.
فقال الملك الذي معي: قل على حرفين. فقيل لي: على حرفين أ وثلاثة.
فقال الملك الذي معي: قل على ثلاثة، حتى بلغ سبعة أحرف، ثم قال: ليس منها
إلا شاف كاف، إن قلت سميعا، عليما، عزيزا، حكيما، ما لم تخلط آية عذاب
برحمة، أ وآية رحمة بعذاب»{٢}.
هذه أهم الروايات التي رويت في هذا المعنى، وكلها من طرق أهل السنة، وهي
مخالفة لصحيحة زرارة عن أبي جعفر عليه السّلام قال: «إن القرآن واحد نزل من
عند واحد، ولكن الاختلاف يجيء من قبل الرواة»{٣}.
وقد سأل الفضيل بن يسار أبا عبد اللّه عليه السّلام فقال:
{١}هذه الروايات كلها مذكورة في تفسير الطبري: ١/٩-١٥.
{٢}تفسير القرطبي: ١/٤٣.
{٣}اصول الكافي: ١/٦٣٠، كتاب فضل القرآن-باب النوادر، رقم الحديث: ١٢.