موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ١٥٢ - تصريحات نفاة تواتر القراءات
إذا
دخلت في ذلك الضابط، وحينئذ لا يتفرد بنقلها مصنف عن غيره، ولا يختص ذلك
بنقلها عن غيرهم من القرّاء فذلك لا يخرجها عن الصحة، فإن الاعتماد على
استجماع تلك الأوصاف لا على من تنسب اليه، فإن القراءات المنسوبة إلى كل
قارئ من السبعة وغيرهم منقسمة إلى المجمع عليه والشاذ، غير أن هؤلاء السبعة
لشهرتهم، وكثرة الصحيح المجمع عليه في قراءتهم: تركن النفس إلى ما نقل
عنهم فوق ما ينقل عن غيرهم»{١}.
٣ وقال ابن الجزري أيضا: « وقد شرط بعض المتأخرين التواتر في هذا الركن ولم
يكتف فيه بصحة السند، وزعم أن القرآن لا يثبت إلا بالتواتر، وان ما جاء
مجيء الآحاد لا يثبت به قرآن. وهذا مما لا يخفى ما فيه، فإن التواتر إذا
ثبت لا يحتاج فيه إلى الركنين الأخيرين من الرسم وغيره، إذ ما ثبت من أحرف
الخلاف متواترا عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وجب قبوله، وقطع بكونه
قرآنا سواء وافق الرسم أم خالفه، وإذا اشترطنا التواتر في كل حرف من حروف
الخلاف انتفى كثير من أحرف الخلاف، الثابت عن هؤلاء الأئمة السبعة وغيرهم.
ولقد كنت-قبل-اجنح الى هذا القول، ثم ظهر فساده وموافقة أئمة السلف
والخلف».
٤ وقال الإمام الكبير أب وشامة في مرشده: « وقد شاع على ألسنة جماعة من
المقرءين المتأخرين، وغيرهم من المقلدين أن القراءات السبع كلها متواترة أي
كل
{١}النشر في القراءات العشر: ١/٩.