موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦٤ - الاعراب
للامكان، وفي ان جميعها تحت حكم اللّه وإرادته: { أَلاََ لَهُ اَلْخَلْقُ وَ اَلْأَمْرُ تَبََارَكَ اَللََّهُ رَبُّ اَلْعََالَمِينَ } ٤٧: ٥٤. { وَ لِلََّهِ مُلْكُ اَلسَّمََاوََاتِ وَ اَلْأَرْضِ وَ إِلَى اَللََّهِ اَلْمَصِيرُ } «٢٤: ٤٢».
من ذا الذي يعارضه في سلطانه وينازعه في أمره وحكمه؟ وه والقابض والباسط،
يفعل ما يشاء ويحكم ما يريد، فالمؤمن لا يعبد غير اللّه، ولا يستعين إلا
به، فان غير اللّه-أيّا كان-محتاج إلى اللّه في جميع شئونه وأطواره
والمعبود لا بد وأن يكون غنيا، وكيف يعبد الفقير فقيرا مثله؟!.
وعلى الجملة: الإيمان باللّه يقتضي أن لا يعبد الإنسان أحدا سواه، ولا
يسأل حاجته إلا منه، ولا يتكل إلا عليه، ولا يستعين إلا به، وإلا فقد أشرك
باللّه وحكم في سلطانه غيره: { وَ قَضىََ رَبُّكَ أَلاََّ تَعْبُدُوا إِلاََّ إِيََّاهُ } «١٧: ٢٣».