موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٦ - أدلة الأشاعرة على الكلام النفسي
أن الكلام النفسي أمر خيالي بحت لا دليل على وجوده من وجدان أ وبرهان.
ومن المناسب أن نختم الكلام بما ذكره الإمام أب وعبد اللّه جعفر بن محمد
الصادق عليه السّلام في هذا الموضوع، فقد روى الشيخ الكليني بإسناده، عن
أبي بصير قال: سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول: لم يزل اللّه عزّ
وجلّ ربنا، والعلم ذاته ولا معلوم، والسمع ذاته ولا مسموع، والبصر ذاته ولا
مبصر، والقدرة ذاته ولا مقدور. فلما أحدث الأشياء وكان المعلوم وقع العلم
منه على المعلوم، والسمع على المسموع، والبصر على المبصر والقدرة على
المقدور. قال: قلت: فلم يزل اللّه متحركا؟قال: فقال: تعالى اللّه عن ذلك،
إن الحركة صفة محدثة بالفعل. قال: فقلت: فلم يزل اللّه متكلما؟قال: فقال:
إن الكلام صفة محدثة ليست بأزلية، كان اللّه عز وجل ولا متكلم»{١}.
{١}الكافي: ١/١٠٧، باب صفات الذات، الحديث: ١.