موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٨ - مدارك التفسير
حجية
الظواهر-أ ويتبع ما حكم به العقل الفطري الصحيح فإنه حجة من الداخل كما أن
النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم حجة من الخارج، أ ويتبع ما ثبت عن
المعصومين عليهم السّلام فإنهم المراجع في الدين، والّذين أوصى النبي صلّى
اللّه عليه وآله وسلّم بوجوب التمسك بهم فقال: «إني تارك فيكم الثقلين كتاب
اللّه وعترتي أهل بيتي، ما إن تمسكتم بهما لن تضلوا بعدي أبدا{١}.
ولا شبهة في ثبوت قولهم عليهم السّلام إذا دل عليه طريق قطعي لا شك فيه
كما أنه لا شبهة في عدم ثبوته إذا دل عليه خبر ضعيف غير جامع لشرائط
الحجية، وهل يثبت بطريق ظني دل على اعتباره دليل قطعي؟فيه كلام بين
الأعلام.
وقد يشكل: في حجية خبر الواحد الثقة إذا ورد عن المعصومين عليهم السّلام
في تفسير الكتاب، ووجه الإشكال في ذلك أن معنى الحجية التي ثبتت لخبر
الواحد، أ ولغيره من الأدلة الظنية ه ووجوب ترتيب الآثار عليه عملا في حال
الجهل بالواقع، كما تترتب على الواقع ل وقطع به وهذا المعنى لا يتحقق إلا
إذا كان مؤدى الخبر حكما شرعيا، أ وموضوعا قد رتب الشارع عليه حكما شرعيا،
وهذا الشرط قد لا يوجد في خبر الواحد الذي يروى عن المعصومين في التفسير.
وهذا الإشكال: خلاف التحقيق، فإنا قد أوضحنا في مباحث«علم الأصول» أن معنى
الحجية في الامارة الناظرة إلى الواقع ه وجعلها علما تعبديا في حكم
الشارع، فيكون الطريق المعتبر فردا من أفراد العلم، ولكنه فرد تعبدي لا
وجداني
{١}يأتي بعض مصادر الحديث في التعليقة رقم(١)من قسم التعليقات من هذا الكتاب، وفي كنز العمال: ١/ ١٥٣ و٣٣٢-باب الاعتصام بالكتاب والسنة طبعة دائرة المعارف العثمانية-الشيء الكثير من طرق هذه الرواية.