موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٣ - مزاعم حول المتعة
وما
رواه الشعبي: «أن رجلا من المسلمين حضرته الوفاة بـ«دقوقا»هذه، ولم يجد
أحدا من المسلمين يشهده على وصيته، فأشهد رجلين من أهل الكتاب، فقدما
الكوفة فأتيا الأشعري-يعني أبا موسى-فأخبراه، وقدّما بتركته ووصيته، فقال
الأشعري: هذا أمر لم يكن بعد الذي كان في عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه
وآله وسلّم فأحلفهما بعد العصر ما خانا، ولا كذبا، ولا بدلا، ولا كتما، ولا
غيّرا، وانها لوصية الرجل وتركته، فأمضى شهادتهما»{١}.
٢-الروايات المتقدمة في أن سورة المائدة نزلت جملة واحدة، وانها كانت آخر ما نزل، وليس فيها منسوخ.
٣-إن النسخ لا يتم من غير أن يدل عليه دليل، والوجوه التي تمسك بها القائلون بالنسخ لا تصلح لذلك.
فمن هذه الوجوه: أن اللّه سبحانه اعتبر في الشاهد أن يكون عدلا مرضيا، فقال تعالى: { مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ اَلشُّهَدََاءِ } ٢: ٢٨٢. { وَ أَشْهِدُوا ذَوَيْ عَدْلٍ مِنْكُمْ } «٦٥: ٢».
والكافر لا يكون عدلا ولا مرضيا، فلا بد وأن يكون الحكم بجواز شهادته منسوخا.
والجواب: أولا: إن الآية الأولى وردت في الشهادة على الدّين، والآية
الثانية وردت في الشهادة على الطّلاق، فلا يكون لهما دلالة على اعتبار
العدالة في شهود الوصية.
{١}سنن أبي داود: كتاب الأقضية، رقم الحديث: ٣١٢٨، وفي المنتقى: ٢/٩٤٢، روى الدارقطني بمعناه