موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٦ - الرجم على المتعة
عمر يجرّ رداءه فزعا، فقال: هذه المتعة ول وكنت تقدمت فيه لرجمته»{١}.
ومنها: ما رواه نافع عن عبد اللّه بن عمر: «إنه سئل عن متعة النساء، فقال: حرام، أما إن عمر بن الخطاب ل وأخذ فيها أحدا لرجمه»{٢}.
ونهج ابن الزبير هذا المنهج، فإنه حينما أنكر نكاح المتعة، قال له ابن
عباس: «إنك لجلف جاف، فلعمري لقد كانت المتعة تفعل على عهد إمام
المتقين-رسول اللّه-فقال له ابن الزبير: فجرّب بنفسك ف واللّه لئن فعلتها
لأرجمنّك بأحجارك»{٣}.
وهذا من الغريب، وكيف يستحق الرجم رجل من المسلمين خالف عمر في الفتيا
واستند في قوله هذا إلى حكم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ونص
الكتاب، ولنفرض أن هذا الرجل كان مخطئا في اجتهاده، أ فليست الحدود تدرأ
بالشبهات؟!على أن ذلك فرض محض، وقد علمت أنه لا دليل يثبت دعوى النسخ.
وما أبعد هذا القول من مذهب أبي حنيفة، حيث يرى سقوط الحد إذا تزوج الرجل
بامرأة نكاحا فاسدا وبإحدى محارمه في النكاح، ودخل بها مع العلم بالحرمة
وفساد العقد{٤} وأنه إذا استأجر امرأة فزنى بها، سقط الحد لأن اللّه تعالى
{١}سنن البيهقي: ٧/٢٠٦، باب نكاح المتعة. وموطأ مالك: كتاب النكاح، رقم الحديث: ٩٩٥. ومنه« ول وكنت تقدمت فيها لرجمت».
{٢}نفس المصدر.
{٣}صحيح مسلم: ٤/١٣٣، كتاب النكاح، باب نكاح المتعة رقم الحديث: ٢٥٠٨.
{٤}الهداية، وفتح القدير: ٤/١٤٧.