موسوعة الامام الخوئي - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٤٩ - ٢-تعارض روايات الجمع
ووضعتهما في السبع الطوال{١}.
وروى الطبراني، وابن عساكر عن الشعبي، قال: «جمع القرآن على عهد رسول
اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ستة من الأنصار: أبي بن كعب، وزيد بن
ثابت، ومعاذ بن جبل، وأب والدرداء، وسعد بن عبيد، وأب وزيد وكان مجمع بن
جارية قد أخذه إلا سورتين أ وثلاث»{٢}.
وروى قتادة، قال: «سألت أنس بن مالك: من جمع القرآن على عهد النبي؟قال:
أربعة كلهم من الأنصار: أبيّ بن كعب، ومعاذ بن جبل، وزيد بن ثابت، وأب
وزيد»{٣}.
وروى مسروق: ذكر عبد اللّه بن عمر وعبد اللّه بن مسعود، فقال: «لا أزال
أحبه، سمعت النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم يقول: خذوا القرآن من أربعة:
من عبد اللّه بن مسعود، وسالم، ومعاذ، وأبيّ بن كعب»{٤}.
وأخرج النسائي بسند صحيح، عن عبد اللّه بن عمر، قال: «جمعت القرآن فقرأت
به كل ليلة، فبلغ النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال: اقرأه في شهر. . .
»{٥}.
وستجىء رواية ابن سعد في جمع أم ورقة القرآن.
ولعل قائلا يقول وإن المراد من الجمع في هذه الروايات ه والجمع في الصدور
لا التدوين، وهذا القول دعوى لا شاهد عليها، أضف إلى ذلك أنك ستعرف أن حفاظ
{١}منتخب كنز العمال: ٢/٤٨.
{٢}نفس المصدر: ٢/٥٢.
{٣}صحيح البخاري: ٦/٢٠٢، كتاب المناقب، باب القراء من أصحاب النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم رقم الحديث: ٣٥٢٦
{٤}المصدر السابق.
{٥}الإتقان: ١/١٢٤، النوع ٢٠.