إيجاز البيان عن معاني القرآن - النيسابوري، محمود بن أبي الحسن - الصفحة ٨٤٤ - سورة الجن
وقيل [١] : هو إدرار مواد الهوى ، فتكون «الفتنة» بمعنى التخليص [٢] ؛ كقوله [٣] : (فَنَجَّيْناكَ مِنَ الْغَمِّ وَفَتَنَّاكَ فُتُوناً).
و «الغدق» : الغمر الغزير [٤].
١٧ (صَعَداً) : شديدا شاقا [٥].
١٨ (وَأَنَّ الْمَساجِدَ لِلَّهِ) : ما يسجد من جسد المصلى [٦].
١٩ (لِبَداً) : جمع «لبدة» ، و «لبدا» [٧] جمع «لبدة» ، أي : ازدحم الجنّ على النّبيّ عليهالسلام حتى تراكب بعضهم بعضا تراكب اللّبد.
٢٧ (رَصَداً) : طريقا إلى علم بعض ما قبله وما يكون بعده ، والرسول : النبي عليهالسلام ، والرّصد : الملائكة يحفظونه ، ليعلم النّبيّ أنّ الرّسل المتقدمين أبلغوا [٨] ، أو ليعلم النّاس ذلك ، أو ليعلم الله [٩]. لام
بالألف واللام ، والأوجب أن يكون طريقة الهدى والله أعلم».
[١]ينظر هذا القول في تفسير الماوردي : ٤ / ٣٢٦ ، وتفسير الفخر الرازي : ٣٠ / ١٦٢.
[٢]يقال : فتنت الذهب بالنار : خلصته.
اللسان : ١٣ / ٣١٧ (فتن).
[٣]سورة طه : آية : ٤٠.
[٤]معاني القرآن للزجاج : ٥ / ٢٣٦ ، والمفردات للراغب : ٣٥٨ ، وتفسير القرطبي : ١٩ / ١٨.
[٥]ينظر مجاز القرآن لأبي عبيدة : ٢ / ٢٧٢ ، ومعاني الزجاج : ٥ / ٢٣٦ ، وتفسير الطبري : ٢٩ / ١١٦ ، والمفردات للراغب : ٢٨٠.
[٦]ذكره الفراء في معاني القرآن : ٣ / ١٩٤ ، والزجاج في معانيه : ٥ / ٢٣٦ ، ونقله الماوردي في تفسيره : ٤ / ٣٢٧ عن الربيع بن أنس. وعزاه ابن الجوزي في زاد المسير : ٨ / ٣٨٢ ، إلى سعيد بن جبير ، وابن الأنباري.
[٧]بضم اللام قراءة ابن عامر كما في السبعة لابن مجاهد : ٦٥٦ ، والتبصرة لمكي : ٣٦٢ والمعنى على القراءتين واحد كما في معاني الزجاج : ٥ / ٢٣٧ ، والكشف لمكي : ٢ / ٣٤٢.
[٨]أخرج عبد الرازق هذا القول في تفسيره : ٢ / ٣٢٣ عن قتادة.
وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٨ / ٢١٠ ، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد ، وابن المنذر عن قتادة أيضا ، وهو اختيار الطبري في تفسيره : (٢٩ / ١٢٢ ، ١٢٣).
[٩]هذا قول الزجاج في معانيه : ٥ / ٢٣٨ ، وقال : «وما بعده يدل على هذا ، وهو قوله : (وَأَحاطَ بِما لَدَيْهِمْ وَأَحْصى كُلَّ شَيْءٍ عَدَداً) اه ـ.