إيجاز البيان عن معاني القرآن - النيسابوري، محمود بن أبي الحسن - الصفحة ٥٨٥ - سورة المؤمنون
منزلان فإن مات على الضّلال ورث منزله في الجنة أهل الجنّة ، وإن مات على الإيمان ورث منزله في النّار أهل النّار».
١٢ (مِنْ سُلالَةٍ) : سلّ كلّ إنسان من ظهر أبيه [١].
(مِنْ طِينٍ) : من آدم [٢] عليهالسلام.
وجمعت العظام مع إفراد أخواتها لاختلافها [٣] بين صغير وكبير ، ومدوّر وطويل ، وصلب وغضروف.
١٤ (ثُمَّ أَنْشَأْناهُ خَلْقاً آخَرَ) : بنفخ الروح فيه [٤] ، أو بنبات الشّعر والأسنان [٥] ، أو بإعطاء العقل والفهم [٦].
وقيل [٧] : حين استوى شبابه.
[١]والسّلّ : انتزاع الشيء وإخراجه في رفق. والسليل : الولد ، سمي سليلا لأنه خلق من السلالة.
اللسان : (١١ / ٣٣٨ ، ٣٣٩) (سلل).
[٢]رجحه الطبري في تفسيره : ١٨ / ٨ ، والنحاس في معانيه : ٤ / ٤٤٧ ، وقال : «وهو أصح ما قيل فيه ، ولقد خلقنا ابن آدم من سلالة آدم ، وآدم هو الطين لأنه خلق منه».
وانظر زاد المسير : ٥ / ٤٦٢ ، وتفسير القرطبي : ١٢ / ١٠٩.
[٣]في قوله تعالى : (ثُمَّ خَلَقْنَا النُّطْفَةَ عَلَقَةً فَخَلَقْنَا الْعَلَقَةَ مُضْغَةً فَخَلَقْنَا الْمُضْغَةَ عِظاماً فَكَسَوْنَا الْعِظامَ لَحْماً) ... [آية : ١٤].
[٤]ذكره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن : ٢٩٦ ، وأخرجه الطبري في تفسيره : (١٨ / ٩ ، ١٠) عن ابن عباس ، وعكرمة ، والشعبي ، ومجاهد ، وأبي العالية ، والضحاك ، وابن زيد. ورجح الطبري هذا القول ، وكذا النحاس في معانيه : ٤ / ٤٤٩.
[٥]ذكره الزجاج في معاني القرآن : ٤ / ٩ ، والنحاس في معانيه : ٤ / ٤٤٩ ، وابن الجوزي في زاد المسير : ٥ / ٤٦٣ ، والقرطبي في تفسيره : ١٢ / ١١٠ عن الضحاك.
وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٦ / ٩٢ ، وعزا إخراجه إلى عبد بن حميد عن الضحاك.
ونقله الماوردي في تفسيره : ٣ / ٩٥ ، والبغوي في تفسيره : ٣ / ٣٠٤ عن قتادة.
[٦]نص هذا القول في زاد المسير : ٥ / ٤٦٣ عن الثعلبي.
وذكره الماوردي في تفسيره : ٣ / ٩٥ دون عزو.
[٧]أخرج الطبري هذا القول في تفسيره : ١٨ / ١٠ عن مجاهد.
وعزاه ابن الجوزي في زاد المسير : ٥ / ٤٦٣ ، والقرطبي في تفسيره : ١٢ / ١١٠ إلى ابن عمر ، ومجاهد.