إيجاز البيان عن معاني القرآن - النيسابوري، محمود بن أبي الحسن - الصفحة ٨٢٣ - سورة التحريم
عليه وغضب منه ، كقولك لمن تهدده : عرفت ما عملت ولأعرفنّك ما فعلت ، أي : أجازيك.
وقيل [١] : لمّا حرّم مارية أخبر حفصة أنّه يملك من بعده أبو بكر وعمر ، فعرّفها بعض ما أفشت ، (وَأَعْرَضَ عَنْ بَعْضٍ) : عن خلافتهما.
٥ (قانِتاتٍ) : دائمات على الطاعة [٢].
(سائِحاتٍ) : ماضيات [٣] فيها. وقيل [٤] : صائمات ، لأنّ السّائح لا مأوى له ولا زاد ، وإنّما يأكل ما وجد إذا آواه اللّيل ، كالصّائم يأكل ما وجد إذا أدركه اللّيل [٥].
٦ (قُوا أَنْفُسَكُمْ) يقال : ق ، وقيا ، وقوا ، وقى ، وقيا ، وقين ، وبالنون الثقيلة قينّ يا رجل [٦].
٨ (تَوْبَةً نَصُوحاً) كلّ «فعول» بمعنى الفاعل يستوي فيه المذكّر ،
[١]ورد هذا القول في أثر أخرجه الطبراني في المعجم الكبير : ١٢ / ١١٧ حديث رقم (١٢٦٤٠) عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما.
ونقله الماوردي في تفسيره : ٤ / ٢٦١ عن الضحاك.
وأورد الحافظ ابن كثير في تفسيره : ٨ / ١٩٢ رواية الطبراني ، ثم قال : إسناده فيه نظر.
وأورد الحافظ ابن حجر في الفتح : رواية الطبراني وزاد نسبتها إلى ابن مردويه ، ثم قال وفي كل منهما ضعف.
[٢]ينظر تفسير الطبري : ٢٨ / ١٦٤ ، ومعاني القرآن للزجاج : ٥ / ١٩٣ ، والمفردات للراغب : ٤١٣ ، واللسان : ٢ / ٧٣ (قنت).
[٣]تفسير القرطبي : ١٨ / ١٩٤ ، والبحر المحيط : ٨ / ٢٩٢.
[٤]أخرجه الطبري في تفسيره : (٢٨ / ١٦٤ ، ١٦٥) عن ابن عباس ، وقتادة ، والضحاك ..
وانظر مجاز القرآن لابن عبيدة : ٢ / ٢٦١ ، وتفسير غريب القرآن لابن قتيبة : ٤٧٢ ، ومعاني القرآن للزجاج : ٥ / ١٩٤.
[٥]عن معاني القرآن للفراء : ٣ / ١٦٧.
[٦]في «ك» : «يا امرأة قيان وقينان يا نسوة».
وانظر اللسان : ١٥ / ٤٠٥ (وقي).