إيجاز البيان عن معاني القرآن - النيسابوري، محمود بن أبي الحسن - الصفحة ٧٢٠ - سورة الزمر
٢٢ (فَوَيْلٌ لِلْقاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ مِنْ ذِكْرِ اللهِ) : أي : للقاسية من ترك ذكر الله.
٢٣ (كِتاباً مُتَشابِهاً) : يشبه بعضه بعضا ، (مَثانِيَ) : ثنّي فيها أقاصيص الأنبياء ، وذكر الجنّة والنّار [١]. أو يثنّى فيها الحكم بتصريفها في ضروب البيان ، أو يثنّى في القراءة فلا تملّ [٢].
٢٨ (غَيْرَ ذِي عِوَجٍ) : غير معدول به عن جهة الصّواب.
٢٩ (مُتَشاكِسُونَ) : متعاسرون [٣] ، خلق شكس.
ورجلا سالما [٤] : خالصا ليس لأحد فيه شركة ، ليطابق قوله : (رَجُلاً فِيهِ شُرَكاءُ) ، و (سَلَماً) [٥] : مصدر سلم سلما : خلص خلوصا.
٤٢ (وَالَّتِي لَمْ تَمُتْ فِي مَنامِها) : أي : يقبضها عن الحسّ والإدراك مع بقاء الروح.
قال عليّ [٦] رضياللهعنه : «الرؤيا من النّفس في السّماء ، والأضغاث
[١]ذكره ابن قتيبة في تفسير غريب القرآن : ٣٨٣ ، ونقله الماوردي في تفسيره : ٣ / ٤٦٧ عن ابن زيد.
[٢]نقله الماوردي في تفسيره : ٣ / ٤٦٧ عن ابن عيسى ، وذكره الزمخشري في الكشاف : ٣ / ٣٩٥ ، والقرطبي في تفسيره : ١٥ / ٢٤٩.
[٣]هذا قول المبرد ، وهو من : شكس يشكس فهو شكس ، مثل : عسر يعسر عسرا فهو عسر.
(إعراب القرآن للنحاس : ٤ / ١٠).
وانظر تفسير المشكل لمكي : ٣٠٣ ، واللسان : ٦ / ١١٢ (شكس).
[٤]بالألف وكسر اللام ، وهي قراءة ابن كثير ، وأبي عمرو كما في السبعة لابن مجاهد : ٥٦٢ ، والتبصرة لمكي : ٣١٤ ، والتيسير للداني : ١٨٩.
[٥]قراءة نافع ، وعاصم ، وحمزة ، والكسائي ، وابن عامر.
وانظر توجيه القراءتين في معاني القرآن للزجاج : ٤ / ٣٥٢ ، وإعراب القرآن للنحاس : ٤ / ١٠ ، والكشف لمكي : ٢ / ٣٣٨.
قال الزمخشري في الكشاف : ٣ / ٣٩٧ : «وقرئ (سَلَماً) بفتح الفاء والعين ، وفتح الفاء وكسرها مع سكون العين ، وهي مصادر «سلم» ، والمعنى : ذا سلامة لرجل ، أي : ذا خلوص له من الشركاء ، من قولهم : سلمت له الضيعة».
[٦]أورده الماوردي في تفسيره : ٣ / ٤٧١ مع اختلاف في بعض ألفاظه.