إيجاز البيان عن معاني القرآن - النيسابوري، محمود بن أبي الحسن - الصفحة ٧٠٨ - سورة ص
١٧ (ذَا الْأَيْدِ) : ذا القوّة في الدين [١] ، فكان يقوم نصف كلّ ليلة ويصوم نصف كلّ شهر [٢].
١٩ (كُلٌّ لَهُ أَوَّابٌ) : يرجّع التسبيح معه [٣]. وقيل [٤] : رجّاع إلى ما يريده.
٢٠ (وَفَصْلَ الْخِطابِ) : علم الحكم بين الناس [٥] ، أو قطع ما خاطب
وعقب الطبري ـ رحمهالله تعالى ـ على الأقوال السالفة بقوله : «وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب أن يقال : إن القوم سألوا ربهم تعجيل صكاكهم بحظوظهم من الخير أو الشر الذي وعد الله عباده أن يؤتيهموها في الآخرة قبل يوم القيامة في الدنيا استهزاء بوعيد الله ...».
[١]ورد هذا المعنى في أثر أخرجه عبد الرازق في تفسيره : ٢ / ١٦١ عن قتادة
رحمهالله تعالى.وأخرجه الطبري في تفسيره : ٢٣ / ١٣٦ عن قتادة ، وابن زيد.
وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٧ / ١٤٨ ، وزاد نسبته إلى عبد بن حميد عن قتادة.
وانظر هذا المعنى في معاني القرآن للفراء : ٢ / ٤٠١ ، ومجاز القرآن لأبي عبيدة : ٢ / ١٧٩ ، ومعاني الزجاج : ٤ / ٣٢٣.
[٢]ذكره الزجاج في معانيه : ٤ / ٣٢٣ ، والماوردي في تفسيره : ٣ / ٤٣٩.
وأخرج الإمام البخاري والإمام مسلم في صحيحيهما عن عبد الله بن عمرو بن العاص قال : قال لي رسول الله صلىاللهعليهوسلم : «أحبّ الصيام إلى الله صيام داود كان يصوم يوما ويفطر يوما ، وأحب الصلاة إلى الله صلاة داود كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه».
صحيح البخاري : ٤ / ١٣٤ ، كتاب الأنبياء ، باب «أحب الصلاة إلى الله صلاة داود ...».
وصحيح مسلم : ٢ / ٨١٦ ، كتاب الصيام ، باب «النهي عن صوم الدهر لمن تضرر به ...».
[٣]معاني القرآن للزجاج : ٤ / ٣٢٤ ، وتفسير البغوي : ٤ / ٥١ ، وزاد المسير : ٧ / ١١١.
[٤]تفسير البغوي : ٤ / ٥١ ، وزاد المسير : ٧ / ١١١.
قال ابن الجوزي : «هذا قول الجمهور».
[٥]هو علم القضاء ، وقد أخرج الطبري هذا القول في تفسيره : ٢٣ / ١٣٩ عن مجاهد ، والسدي ، وابن زيد.
ونقله الماوردي في تفسيره : ٣ / ٤٤٠ عن ابن عباس ، والحسن.
وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٧ / ١٥٤ ، وعزا إخراجه إلى عبد بن حميد ، وابن المنذر عن الحسن رحمهالله تعالى.