إيجاز البيان عن معاني القرآن - النيسابوري، محمود بن أبي الحسن - الصفحة ٦٣٥ - سورة النمل
٥٢ (خاوِيَةً) : خالية ، وهي حال ، أي : انظر إليها خاوية.
وهذه البيوت بواد القرى بين المدينة والشّام [١].
٥٤ (تُبْصِرُونَ) : تعلمون أنها فاحشة فهي أعظم لذنوبكم.
وقيل : يرى ذلك بعضهم من بعض / عتوا وتمرّدا.
٥٦ (فَما كانَ جَوابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قالُوا) : نصب (جَوابَ) خبرا لـ «كان» ؛ لأنّ النفي أحق بالخبر [٢].
(يَتَطَهَّرُونَ) : قالوه هزءا.
والحاجز بين البحرين [٣] : المانع أن يختلطا ، وفيه دليل على إمكان كف النّار عن الحطب حتى لا تحرقه ولا تسخّنه.
٦٦ (بَلِ ادَّارَكَ عِلْمُهُمْ فِي الْآخِرَةِ) [تدارك] [٤] أدغمت التاء في الدال واجتلبت ألف الوصل [٥] ، والمعنى إحاطة علمهم في الآخرة بها عند مشاهدتهم وكانوا في [شك] [٦] منها. أو هو تلاحق علمهم وتساويه بالآخرة بما في العقول من وجوب جزاء الأعمال.
(بَلْ هُمْ فِي شَكٍ) من وقت ورودها ، (بَلْ هُمْ مِنْها عَمُونَ) : تاركون مع ذلك التأمل.
وانظر توجيه هذه القراءة في حجة القراءات : ٥٣٢ ، والكشف لمكي : ٢ / ١٦٣ ، والبحر المحيط : ٧ / ٨٦.
[١]في تاريخ الطبري : ١ / ٢٠٤ : «وكانت ثمود بالحجر بين الحجاز والشام إلى وادي القرى وما حوله».
وانظر هذا الموضع في معجم البلدان : ٥ / ٣٤٥ ، والروض المعطار : ٦٠٢.
[٢]معاني القرآن للزجاج : ٤ / ١٢٦.
[٣]من قوله تعالى : (وَجَعَلَ بَيْنَ الْبَحْرَيْنِ حاجِزاً) ... [آية : ٦١].
[٤]ما بين معقوفين عن هامش الأصل ، وعن نسخة «ك» و «ج».
[٥]جاء بعده في إعراب القرآن للنحاس : ٣ / ٢١٨ : «لأنه لا يبتدأ بساكن ، فإذا وصلت سقطت ألف الوصل وكسرت اللّام لالتقاء الساكنين».
وانظر معاني القرآن للزجاج : ٤ / ١٢٨ ، والكشف لمكي : ٢ / ١٦٥.
[٦]في الأصل : «شد» ، والمثبت في النص من «ك».