إيجاز البيان عن معاني القرآن - النيسابوري، محمود بن أبي الحسن - الصفحة ٦٠٤ - سورة النور
(ظُلُماتٌ بَعْضُها فَوْقَ بَعْضٍ) : ظلمة اللّيل ، وظلمة السّحاب ، وظلمة البحر ، مثل الكافر في ظلمة حاله واعتقاده ومصيره إلى ظلمة النار.
(إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها) : لم يرها إلّا بعد جهد ، أو لم يرها ولم يكد [١] ، وهي نفي مقاربة الرّؤية ، أي : لم يقارب أن يراها.
٤١ (وَالطَّيْرُ صَافَّاتٍ) : مصطفة الأجنحة في الهواء.
(كُلٌّ قَدْ عَلِمَ صَلاتَهُ) : الإنسان ، (وَتَسْبِيحَهُ) : ما سواه [٢].
٤٣ (يُزْجِي سَحاباً) : يسيّره ويسوقه.
(رُكاماً) : متراكبا [٣].
والودق : المطر [٤] ؛ لخروجه من السّحاب ، ودقت سرّته : خرجت فدنت من الأرض [٥].
[٦٨ / ب] (وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّماءِ) : «من» لابتداء / الغاية.
(مِنْ جِبالٍ) : للتبيين فيها ، (مِنْ بَرَدٍ) : للتبعيض ؛ لأنّ البرد بعض الجبال والجبال هي السّحاب على الكثرة والمبالغة.
٤٥ (وَاللهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ) : أصل الخلق من الماء ، ثم قلب إلى
وانظر غريب القرآن لليزيدي : ٢٧٣ ، وتفسير الطبري : ١٨ / ١٥٠ ، وتفسير البغوي : ٣ / ٣٤٩.
[١]ذكره المبرد في الكامل : ١ / ٢٥٢ ، والزجاج في معانيه : ٤ / ٤٨.
وانظر معاني القرآن للنحاس : ٤ / ٥٤٢ ، وتفسير الطبري : ١٢ / ١٥١ ، وتفسير القرطبي : ١٢ / ٢٨٥.
[٢]اختاره الطبري في تفسيره : ١٨ / ١٥٢ ، وأخرجه عن مجاهد.
ونقله الماوردي في تفسيره : ٣ / ١٣٦ عن مجاهد ، وكذا البغوي في تفسيره : ٣ / ٣٥٠.
[٣]مجاز القرآن لأبي عبيدة : ٢ / ٦٧ ، وتفسير الطبري : ١٨ / ١٥٣ ، والمفردات للراغب : ٢٠٣.
[٤]معاني القرآن للفراء : ٢ / ٢٥٦ ، ومجاز القرآن لأبي عبيدة : ٢ / ٦٧ ، والمفردات للراغب : ٥١٧.
[٥]في اللسان : ١٠ / ٣٧٣ (ودق) : «ودقت سرّته تدق ودقا إذا سالت واسترخت».