إيجاز البيان عن معاني القرآن - النيسابوري، محمود بن أبي الحسن - الصفحة ٥٩٣ - سورة المؤمنون
٩٧ (هَمَزاتِ الشَّياطِينِ) : دفعهم / بالإغواء إلى المعاصي.
١٠٠ (وَمِنْ وَرائِهِمْ بَرْزَخٌ) : من أمامهم حاجز ، وهو ما بين الدنيا والآخرة [١] أو ما بين الموت والبعث [٢].
١٠١ (وَلا يَتَساءَلُونَ) : أن يحمل بعضهم عن بعض ، ولكن يتساءلون عن حالهم وما عمّهم من البلاء ، كقوله [٣] : (فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَساءَلُونَ).
وسألت عائشة رضياللهعنها : يا رسول الله أإنا نتعارف؟ فقال : «ثلاث مواطن تذهل فيها كلّ نفس : حين يرمى إلى كلّ إنسان كتابه ، وعند الموازين ، وعلى جسر جهنم» [٤].
و «اللّفح» [٥] : إصابة سموم النّار [٦] ، و «الكلوح» : تقلّص الشفتين عن الأسنان [٧].
[١]ذكره أبو عبيدة في مجاز القرآن : ٢ / ٦٢ ، واليزيدي في غريب القرآن : ٢٦٨ ، وابن قتيبة في تفسير غريب القرآن : ٣٠٠ ، وأخرجه الطبري في تفسيره : ١٨ / ٥٣ عن الضحاك.
[٢]أخرج الطبري هذا القول في تفسيره : ١٨ / ٥٣ عن مجاهد ، وابن زيد.
ونقله الماوردي في تفسيره : ٣ / ١٠٥ عن ابن زيد.
وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٦ / ١١٥ ، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة ، وهناد ، وعبد بن حميد ، وابن المنذر ، وأبي نعيم عن مجاهد.
[٣]سورة الصافات ، آية : ٥٠.
[٤]لم أقف عليه بهذا اللفظ ، وأخرج ـ نحوه ـ الإمام أحمد في مسنده : ٦ / ١١٠ ، وأورده الهيثمي في مجمع الزوائد : (١٠ / ٣٦١ ، ٣٦٢) ثم قال : رواه أحمد ، وفيه ابن لهيعة وهو ضعيف ، وقد وثّق ، وبقية رجاله رجال الصحيح.
[٥]من قوله تعالى : (تَلْفَحُ وُجُوهَهُمُ النَّارُ وَهُمْ فِيها كالِحُونَ) [آية : ١٠٤].
[٦]ينظر المفردات للراغب : ٤٥٢.
[٧]ورد هذا المعنى في حديث أخرجه الإمام أحمد في مسنده : ٣ / ٨٨ عن أبي سعيد الخدري رضياللهعنه عن النبي صلىاللهعليهوسلم قال : «تشويه النار فتقلص شفته العليا حتى تبلغ وسط رأسه وتسترخي شفته السفلى حتى تضرب سرته».
وأخرجه ـ أيضا ـ الترمذي في سننه : ٥ / ٣٢٨ ، كتاب التفسير ، باب «ومن سورة