إيجاز البيان عن معاني القرآن - النيسابوري، محمود بن أبي الحسن - الصفحة ٥٦٠ - سورة الأنبياء
و «جذاذا» [١] جمع جذيذ [٢] ، كـ «خفيف» وخفاف.
٦٣ (بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ) : أي : يجب أن يفعله كبيرهم أن لو كان معبودا لئلا يعبد معه غيره على إلزام الحجة لا الخبر ، أو هو خبر معلق بشرط لا يكون ، وهو نطق الأصنام فيكون نفيا للمخبر به [٣].
وإذا وقفت على (بَلْ فَعَلَهُ) [٤] كان المعنى : بل فعله من فعله ، ثم الابتداء بقوله : (كَبِيرُهُمْ هذا).
٦٨ (حَرِّقُوهُ) : قاله رجل من أكراد فارس [٥] ، ولم تحرق النّار إلّا وثاقة [٦] ، ولما أوثقوه قال : لا إله إلّا أنت سبحانك ربّ العالمين ، لك الحمد ولك الملك لا شريك لك [٧].
٦٩ (كُونِي بَرْداً) : قيل : أحدث فيها البرد بدلا من الحرّ.
[١]بكسر الجيم المعجمة ، وهي قراءة الكسائي كما في السبعة : ٤٢٩ ، وحجة القراءات : ٤٦٨ ، والتبصرة لمكي : ٢٦٤.
[٢]قال اليزيدي في غريب القرآن : ٢٥٥ : «و «جذيذ» بمعنى مجذوذ كالقتيل والجريح».
وانظر المعنى الذي أورده المؤلف في معاني الفراء : ٢ / ٢٠٦ ، ومعاني القرآن للزجاج : ٣ / ٣٩٦ ، والكشف لمكي : ٢ / ١١٢.
[٣]ينظر هذا المعنى في تفسير الماوردي : ٣ / ٤٧ ، وتفسير البغوي : ٣ / ٢٤٩ ، وزاد المسير : ٥ / ٣٥٩.
[٤]وقد نقل عن الكسائي أنه كان يقف على قوله تعالى : (بَلْ فَعَلَهُ).
ينظر تفسير البغوي : ٣ / ٢٤٩ ، وتفسير القرطبي : ١١ / ٣٠٠ ، والبحر المحيط : ٦ / ٣٢٥.
[٥]أخرج الطبري هذا القول في تفسيره : ١٧ / ٤٣ عن مجاهد.
[٦]ورد هذا المعنى في أثر أخرجه عبد الرزاق في تفسيره : ٣٤١ ، والطبري في تفسيره : ١٧ / ٤٤ عن كعب الأحبار.
وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٥ / ٦٣٩ ، وزاد نسبته إلى ابن أبي شيبة ، وابن المنذر عن كعب أيضا.
[٧]أخرج الطبري هذا القول في تفسيره : ١٧ / ٤٥ عن أرقم ، وذكره ابن كثير في تفسيره : ٥ / ٣٤٥ دون عزو.