إيجاز البيان عن معاني القرآن - النيسابوري، محمود بن أبي الحسن - الصفحة ٥٣١ - سورة الكهف
٩٠ (لَمْ نَجْعَلْ [لَهُمْ]) [١] (مِنْ دُونِها سِتْراً) : كنّا [٢] ببناء ، أو خمرا.
والمراد دوام طلوعها عليهم في الصّيف ، وإلا فالحيوان يحتال المكن حتى الإنسان ، وهذا المكان وراء بريّة من تلقاء «بلغار» [٣] ، تدور الشّمس فيه بالصّيف ظاهرة فوق الأرض إلّا أنّها لا تسامت رؤوسهم [٤].
٩٤ (خَرْجاً) : خراجا كالنبت والنبات [٥].
٩٥ (رَدْماً) : هو ما جعل بعضه على بعض ، ثوب مردّم رقّع رقعة فوق رقعة.
٩٦ (زُبَرَ الْحَدِيدِ) : قطعا منه.
(ساوى بَيْنَ الصَّدَفَيْنِ) : بين الجبلين ، كلّ واحد يصادف صاحبه ويقابله [٦]. أو ينحرف عن صاحبه بمعنى الصّدوف [٧] ، والمعنى : حتى إذا
وانظر تفسير الطبري : ١٦ / ١٣ ، والكشف لمكي : (٢ / ٧٤ ، ٧٥).
[١]في الأصل : «لها».
[٢]المراد بـ «الكن» و «الخمر» هنا ما يسترهم ويحجبهم عن الشمس من بناء أو شجر أو لباس.
[٣]بلغار : بضم الباء ، والغين معجمة بلد معروف بأوروبا.
قال ياقوت في معجم البلدان : ١ / ٤٨٥ : «مدينة الصقالبة ضاربة في الشمال ...».
[٤]عقب ابن عطية ـ رحمهالله ـ على الأقوال التي قيلت في هؤلاء القوم ، وصفتهم ، ومكان وجودهم بقوله : وكثّر النقّاش وغيره في هذا المعنى ، والظاهر من الألفاظ أنها عبارة عن قرب الشمس منهم ، وفعلها بقدرة الله ـ تبارك وتعالى ـ فيهم ، ونيلها منهم ، ولو كان لهم أسراب تغني لكان سترا كثيفا ، وإنما هم في قبضة القدرة سواء كان لهم أسراب أو دور أو لم يكن ...».
ينظر المحرر الوجيز : ٩ / ٣٩٨.
[٥]ينظر تفسير الطبري : ١٦ / ٢٢ ، ومعاني القرآن للزجاج : ٣ / ٣١٠.
و «خراجا» قراءة حمزة والكسائي كما في السبعة لابن مجاهد : ٤٠٠ ، والتيسير للداني : ١٤٦.
[٦]في تهذيب اللغة للأزهري : ١٢ / ١٤٦ : «يقال لجانب الجبلين إذا تحاذيا : صُدُفان وصَدَفان لتصادفهما أي تلاقيهما ، يلاقي هذا الجانب الجانب الذي يلاقيه ، وما بينهما فج أو شعب أو واد ، ومن هذا يقال : صادفت فلانا ، أي لاقيته».
[٧]ذكره الماوردي في تفسيره : ٢ / ٥٠٨ عن ابن عيسى.