إيجاز البيان عن معاني القرآن - النيسابوري، محمود بن أبي الحسن - الصفحة ٤٩١ - سورة النحل
المسلمين ليسوا متّسقي الأرزاق.
١٠٣ (لِسانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌ) : يميلون ويضيفون إليه [١] ، حين اتهموا النّبيّ ـ عليهالسلام ـ في معرفة الأخبار ببعض العجم ممن قرأ.
١١٢ (فَأَذاقَهَا اللهُ لِباسَ الْجُوعِ) : أي : جعل ما يظهر عليهم من الهزال وسوء الحال كاللباس عليهم.
وإنّما يقال لصاحب الشدّة : ذق لأنّه يتجدّد عليه إدراكه كما يتجدد على الذائق.
١٢٠ (إِنَّ إِبْراهِيمَ كانَ أُمَّةً) : إماما يأتمّ به النّاس [٢].
(قانِتاً) : دائما على العبادة.
(حَنِيفاً) : مسلما مستقبلا في صلاته الكعبة [٣].
١٢٢ (وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ) : فيه غاية الترغيب في الصّلاح والمدح لإبراهيم ـ عليهالسلام ـ ، إذ شرف جملة هو منها حتى يصير الاستدعاء إليها بأنه فيها.
وإنّما جاز أن / يتبع الأفضل المفضول [٤] لسبقه إلى القول بالحق [٥٤ / أ] والعمل به وإن كان نبيّنا أفضل الأنبياء.
وأورده السيوطي في الدر المنثور : ٥ / ١٦٤ ، وعزا إخراجه إلى وكيع عن محمد بن كعب القرظي.
[١]ينظر تفسير غريب القرآن لابن قتيبة : ٢٤٩ ، ومعاني الزجاج : ٣ / ٢١٩ ، والمفردات : ٢١٩.
[٢]ذكره الماوردي في تفسيره : ٢ / ٤١٥ عن الكسائي ، وأبي عبيدة.
[٣]قال ابن عطية في المحرر الوجيز : ٨ / ٥٤١ : «الحنيف : المائل إلى الخير والإصلاح ، وكانت العرب تقول لمن يختتن ويحج البيت حنيفا».
[٤]لعله تفسير لقوله تعالى : (ثُمَّ أَوْحَيْنا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْراهِيمَ حَنِيفاً) ... [آية : ١٢٣].