نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٢١٥ - ١٢٥ منجم يأخذ طالع المعتصم
و أنت ابن زيّات [١] ، و هذا ابن قيّار [٢] -و أومأ إلى ابن أبي دؤاد-فإذا قد صح جميع ما قال.
فأنفذت هذا الخادم في طلبه و البحث عنه، لأفي له بسالف الوعد، فعاد إليّ، و ذكر أنه قد مات قريبا، فكسلت، و غمّني أن فاتني الإحسان إليه، فرجعت عن الابعاد، و أخذني الضحك، إذ ترأس في دولتي أولاد السفل.
قال: فانكسرنا، و وددنا أنّا ما سألناه.
فرج المهموم في تاريخ علماء النجوم ١٩٠
[١] الزيات: بائع الزيت، أو عاصره، و الزيت: كلمة تطلق على مواد عديدة كلها سائلة محترقة، تستخرج من النبات أو الحيوان، و تستعمل لمقاصد جمة، منها الأكل، و الإضاءة، و التطيب.
[٢] القيار: عامل القير، و القير، وصفه صاحب لسان العرب، في مادة ق ي ر: معدن أسود، دهني بطبيعته، تطلى به السفن، فيمنع تسرب الماء إليها، و منه ضرب تحشى به الخلاخيل و الأسورة، و وصفه ابن بطوطة في رحلته المسماة: تحفة النظار، في غرائب الأمصار، و عجائب الأسفار ١/١٧٩، فقال: إنه نزل قريبا من الموصل، بأرض سوداء، على مقربة من دجلة، تعرف بالقيارة، فيها عيون تنبع بالقار، و تصنع له أحواض يجتمع فيها حالك اللون، صقيلا، رطبا، يشبه الصلصال، له رائحة طيبة، و قال ياقوت في معجم البلدان ٤/٢١١ إن عين القيارة بالموصل ينبع منها القار، و هي حمة يقصدها أهل الموصل و يستحمون فيها و يتشفون بمائها، أقول: و القير الآن يستعمل في تبليط الطرق، و في أعمال البناء.