نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٣٠ - ١٦ تحفة القوالة تغني من وراء الستارة
١٦ تحفة القوالة تغني من وراء الستارة
أخبرنا التنوخي، قال: قال لنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن العباس الاخباري [١] حضرت في سنة ست و عشرين و ثلاثمائة [٢] ، مجلس تحفة القوّالة [٣] ، جارية أبي عبد اللّه بن عمر البازيار، و إلى جانبي عن يسرتي أبو نضلة مهلهل ابن يموت بن المزرع [٤] ، و عن يمنتي أبو القاسم بن أبي الحسن البغدادي [٥] ، نديم ابن الحواري [٦] قديما، و البريديين [٧] بعد، فغنّت تحفة من وراء الستارة:
بي شغل به عن الشغل عنه # بهواه و إن تشاغل عنّي
سرّه أن أكون فيه حزينا # فسروري إذا تضاعف حزني
ظن بي جفوة فأعرض عنّي # و بدا منه ما تخوّف منّي
فقال لي أبو نضلة: هذا الشعر لي.
فسمعه أبو القاسم بن البغدادي، و كان ينحرف عن أبي نضلة، فقال:
قل له إن كان الشعر له، أن يزيد فيه بيتا.
[١] أبو الحسين أحمد بن محمد بن العباس الاخباري: ترجمته في حاشية القصة ٤/٣٦ من النشوار.
[٢] في أيام الراضي بن المقتدر ٣٢٢-٣٢٩.
[٣] جاء في مطالع البدور (٢/٤١) : أن تحفة كتبت على عودها: من أرادنا لا يصبر عنا.
[٤] أبو نضلة مهلهل بن يموت بن المزرع العبدي: ترجمته في حاشية القصة ٤/٩٥ من النشوار.
[٥] أبو القاسم الحسين بن علي البغدادي: راجع القصة ٤/١٥ من النشوار.
[٦] أبو القاسم علي بن محمد المعروف بابن الحواري: ترجمته في حاشية القصة ١/٦٣ من النشوار.
[٧] البريديون: راجع حاشية القصة ١/٤ من النشوار.