نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٨٨ - ١١٢ هاشمي متخلف يراسل وكيله
و قلت: ترى، ذاك وكيلي ابن سكران الميشوم، أيش خبره، في هذه الشمس الحارة و نصف النهار؟و ما أبالي معك بولد و لا تلد [١] و لا أحد، فاحمل إليّ الخراج، صحّ [٢] ، و صنان الباذنجان [٣] ، و خيار، و بطيخ، و كل ما في القرية، و الحملين الذي طلبتهم منك، احملهم إليّ في شعبان، قبل رمضان، سمان، سمان، واحد كبير نطبخه، و آخر صغير نشويه.
أسمعت يا أبا القاسم أعزّك اللّه و فهمت؟أعزك اللّه يا أبا القاسم، و أطال بقاءك، و أكرمك، و أتمّ نعمته عليك، و صلى اللّه على محمد النبي و آله، و على أصحابه، قول [٤] آمين.
و عنوان الآخر: من الحسن بن عبد العزيز الهاشمي، الإمام في الرصافة، و ابنه أبو بكر الإمام في دار الخلافة، و ابنه الآخر عمر الإمام بمصر و الحرمين، و ابنه عثمان يكون الإمام في مدينة المنصور، و ابنه علي يكون الإمام في باقي الدنيا إن شاء اللّه.
إلى وكيله ابن سكران.
و باطنه: بسم اللّه الرحمن الرحيم، تحضر الجبابرة بني دينار، و الأطروش خاطر، و ابن كيلوه، لعنهم اللّه، فإنهم كلاب-أحاط اللّه-أكرة، بل زطّ، حتى ننظر أيش يعملون.
فقد-و اللّه محمود-أردت أن أضرب القريتين بالنار، و لكن اللّه سلّمكم، فانظروا كيف تكونون.
[١] ما زالت هذه الجملة مستعملة في بغداد، يقول: ما عندي ولد و لا تلد.
[٢] في الأصل: وضح، و قوله: صح، يريد أن يحمل إليه الخراج كاملا.
[٣] يريد: و سلال الباذنجان.
[٤] يريد: قل آمين، و البغداديون إلى الآن يمطون كلمة قل، فتصبح: قول، بضم القاف.