نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١٠٩ - ٦٤ لأبي الفرج الببغاء في وصف قدح ياقوت أزرق
٦٤ لأبي الفرج الببغاء في وصف قدح ياقوت أزرق
و أخبرني الشيخ الفقيه أبو الحسن علي بن الفضل المقدسي، قال: أخبرني الإمام الحافظ السلفي الأصبهاني [١] رحمه اللّه تعالى، قال: أخبرني الرئيس أبو سعد محمد بن عقيل بن عبد الواحد الدسكري [٢] ، في سنة ست و تسعين و أربعمائة، قال: حدّثني القاضي التنوخي، قال:
أصعد أبو الفرج الببغاء [٣] ، إلى سيف الدولة بن حمدان [٤] ، هو و جماعة من الشعراء الكبار، يمتدحونه، فأخرج يوما خازنه قدحا من ياقوت أزرق، فملأه ماء، و تركه يتشعشع.
فقال له أبو الفرج: يا مولانا، ما رأيت أحسن من هذا.
فقال: قل فيه شيئا، و هو لك.
فقال أبو الفرج في الحال:
[١] أبو طاهر أحمد بن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن سلفة الأصبهاني: كان فاضلا، رحل في طلب الحديث و صار من الحفاظ (اللباب ١/٥٥١) .
[٢] الدسكري: النسبة إلى الدسكرة، قال السمعاني في الأنساب ٢٢٧ أن الدسكرة اسم لقريتين، إحداهما على طريق خراسان، يقال لها دسكرة الملك، و الثانية بنهر الملك، من أعمال بغداد، على خمسة فراسخ منها، و زاد ياقوت في المفترق صقعا ١٨٠ أن الدسكرة قرية بخوزستان أيضا، ثم أضاف في معجم البلدان ٢/٥٧٥ موضعا رابعا، فقال: و الدسكرة قرية مقابل جبل.
[٣] أبو الفرج عبد الواحد بن نصر بن محمد المخزومي الملقب بالببغاء: ترجمته في حاشية القصة ١/٥٢ من النشوار.
[٤] الأمير أبو الحسن علي بن عبد اللّه الحمداني الملقب سيف الدولة: ترجمته في حاشية القصة ١/٤٤ من النشوار.