نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٢٢٨ - ١٣٢ أبو الحسن القمي يتحدّث عن يقطين قم
١٣٢ أبو الحسن القمي يتحدّث عن يقطين قم
و كان يوما في دار أبي الحسن الأهوازي [١] ، فتحدّث بحديث يقطين يكون بقمّ [٢] ، عظيما، حتى إنّ قشر الواحدة-إذا فرّغ و جفّف-وسع من الحنطة شيئا كثيرا.
و قال: و هو مقبل على أبي الحسن بن محمود البادرائي، نديم أبي الحسن الأهوازي، و كان طيّبا، نادرا، فقال له: إقطعون راسك، أخرجون صوف.
فقال له ابن محمود: يكون-يا سيدي-في قرع قم، صوف؟ قال: هاي، كيف يكون صوف في قرع؟إنّما أخرجون قماش بطنك.
فقال ابن محمود: كانت حالي مع الصوف أصلح، مرّ يا سيدي في حديثك، فلك نيّتك، و قد علمنا ما أردت.
[١] أبو الحسن أحمد بن محمد بن عبد اللّه بن الحسين الأهوازي الكاتب: كان في أول أمره، يعمل بالديوان في الأهواز، بين يدي أبي الحسن بن جميل (القصة ٣/١٦٤ من النشوار) ، ثم تقدم و علت به الأمور، وصفه صاحب النشوار في القصة ٢/١٣٠ بأنه: من معقلي الناس، و فضلائهم، عقلا، و نبلا، و براعة في صناعته، و تقدما، ولي كبار الأعمال للسلطان و خلف أبا عبد اللّه البريدي على الأهواز، و تولاها لمعز الدولة بعد البريدي، ثم ولي البصرة خليفة لأبي القاسم البريدي، ثم خلف الطبري، فالمهلبي، على الاهواز، ثم تقلد عمالة البصرة لسباشي الحاجب الخوارزمي، تم تقلدها لمعز الدولة، رئاسة، في أيام الوزير المهلبي.
[٢] قم: مدينة إسلامية، بين أصبهان و ساوه، خصبة، كثيرة الفواكه، ماؤها من الآبار، و هي الآن محجة للعلويين، و فيها قبور أولياء؟؟؟ في معجم البلدان ٤/١٧٥ و مراصد الاطلاع ٣/١٢٢ و المنجد)