نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١١٦ - ٧٠ نصر الخبزأرزي، و حريق المربد
٧٠ نصر الخبزأرزي، و حريق المربد
و روي [١] : أنّ نصر بن أحمد الخبزأرزي [٢] ، دخل على أبي الحسين بن المثنّى [٣] ، في أثر حريق المربد [٤] .
فقال له أبو الحسين: يا أبا القاسم، ما قلت في حريق المربد؟ [قال: ما قلت شيئا.
فقال له: هل يحسن بك، و أنت شاعر البصرة، و المربد من أجلّ شوارعها، و سوقه من أجلّ أسواقها، و لا تقول فيه شيئا؟] [٥] .
فقال: ما قلت، و لكني أنشدك ارتجالا:
أتتكم شهود الهوى تشهد # فما تستطيعون أن تجحدوا
[فيا مربديّون ناشدتكم # على أنني منكم مجهد] [٦]
[١] الراوي أبو علي المحسن بن علي التنوخي القاضي صاحب النشوار.
[٢] أبو القاسم نصر بن أحمد بن مأمون البصري الخبزأرزي: ترجمته في حاشية القصة ٧/٥١ من النشوار.
[٣] أبو الحسين أحمد بن الحسن بن المثنى: ترجمته في حاشية القصة ٣/٢٧ من النشوار.
[٤] المربد: قال ياقوت في معجم البلدان ٤/٤٨٤: مربد البصرة، من أشهر محالها، و كان فيه سوق الإبل قديما، ثم صار محلة عظيمة سكنها الناس، و به كانت مفاخرات الشعراء، و مجالس الخطباء، و هو الآن بائن عن البصرة، بينهما نحو ثلاثة أميال، و كان ما بين ذلك عامرا، و هو الآن خراب، و صار المربد كالبلدة المفردة وسط البرية.
[٥] الزيادة من معجم البلدان ٤/٤٨٤.
[٦] الزيادة من معجم البلدان ٤/٤٨٤.