نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ١١٨ - ٧١ بين ابن لنكك، و أبي رياش القيسي
٧١ بين ابن لنكك، و أبي رياش القيسي
قال [١] : و أخبرني من حضر مجلس أبي محمد المافروخي [٢] ، عامل البصرة، و قد تناظرا في شيء من اللغة اختلفا فيه، فقال أبو رياش [٣] ، كذا أخبرتني عمّتي، أو جدتي، في البادية، عن العرب، و وجدتها تتكلّم به.
فقال له أبو الحسن محمد بن محمد بن جعفر بن لنكك الشاعر [٤] ، و كان حاضرا: اللغة لا تؤخذ عن البغيّات.
فأمسك خجلا.
[١] الحديث منقول عن أبي علي المحسن التنوخي القاضي، مما ورد في كتاب نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة.
[٢] أبو محمد عبد العزيز بن أحمد المافروخي: ترجمته في حاشية القصة ٤/٥ من النشوار، راجع القصص ٤/٥ و ٤/٧ و ٨/١٠٥ من النشوار.
[٣] أبو رياش أحمد بن أبي هاشم القيسي: ترجمته في حاشية القصة ٢/٨١ من النشوار، راجع أخباره في القصص ٤/٥ و ٤/٦ من النشوار.
[٤] أبو الحسن محمد بن محمد بن جعفر البصري الشاعر، المعروف بابن لنكك: شاعر مجيد، أثنى عليه الثعالبي، و أورد طائفة من شعره في اليتيمة ٢/٣٤٨-٣٥٨، و قال عنه: إنه فرد البصرة، و صدر أدبائها، و بدر ظرفائها، و أكثر شعره ملح و طرف، و جلها في شكوى الزمان و أهله، و من رائق قوله في شكوى الزمان:
يا زمانا ألبس الأحـ # رار ذلا و مهانه
لست عندي بزمان # إنما أنت زمانه
و قال في أهل زمانه:
لا تخدعنك اللحى و لا الصور # تسعة أعشار من ترى بقر
في شجر السرو منهم مثل # له رواء و ما له ثمر
و جاء في وفيات الأعيان ٥/٣٨٢ أن لنكك، لفظ أعجمي معناه: أعيرج، تصغير أعرج، لأن كلمة لنك معناها أعرج، و الكاف الثانية للتصغير.