نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٢٦١ - ١٥٠ الوزير ابن الفرات ينصب مطبخا لأصحاب الحوائج
١٥٠ الوزير ابن الفرات ينصب مطبخا لأصحاب الحوائج
و انبئت عنه[عمر ابن أحمد بن هبة اللّه]، و عن غيره، قالوا:
حدّثنا ذاكر بن كامل، قال: كتب إليّ أبو بكر الشيراوي، قال:
حدّثنا بائق الشيراوي، قال: أخبرنا أبو القاسم محمد بن الحسن بن علي الساري [١] ، أنّ محمد بن عمر الكاتب قال: حدّثنا جماعة من مشايخنا:
أنّ صاحب الخبر، رفع إلى أبي الحسن علي بن محمد بن الفرات، و هو وزير، أنّ رجلا من أرباب الحوائج، اشترى خبزا و جبنا، فأكله في الدهليز، فأقلقه ذلك، و أمر بنصب مطبخ، لمن يحضر من أرباب الحوائج [٢] .
فلم يزل ذلك طول أيّامه.
نشوار المحاضرة لسبط ابن الجوزي-مخطوط
[١] الساري: نسبة إلى سارية، مدينة من مدن مازندران (اللباب ١/٥٢١) .
[٢] كانت وظيفة الوزير أبي الحسن بن الفرات في مطبخ الخاصة لا يمكن حصرها لكثرتها، و الوظيفة اليومية في مطبخ العامة الذي يطعم خلفاء الحجاب و صغار الغلمان و الرجالة و البوابين ٩٠ رأسا غنم، و ٣٠ جديا، و ٢٠٠ قطعة دجاج و فروج، و ٢٠٠ قطعة دراج، و ٢٠٠ قطعة فراخ، و الخبازون و صناع الحلوى يعملون ليلا و نهارا (كتاب الوزراء للصابي ٢١٥ و ٢١٦) . و للاطلاع على ما يصرف لموائد بعض الخلفاء و الوزراء و الأمراء، راجع حاشية القصة ٣/١٢٥ من النشوار، و راجع أيضا البصائر و الذخائر ١/٢٩٠ بشأن وظيفة المنصور لطعامه في كل يوم. و كتاب الوزراء ٢٠ بشأن نفقة مطبخ المعتضد للخاصة و للعامة، و كتاب الوزراء ٣٧٩ بشأن ما يصرف في مطبخ المقتدر لثمن المسك الذي يوضع في الطعام، و في كتاب الخلفاء للسيوطي ٣٣٧ بشأن كلفة مائدة المعتصم في كل يوم، و في الأغاني ٥/١٦٣ بشأن وظيفة المنصور كل يوم لطعامه، و في تجارب الأمم ١/٢٠٣ بشأن ما يشترى للوزير ابن مقلة من الفاكهة في كل أسبوع.