نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٧٤ - ٤٦ مسرور السياف و الوزير جعفر البرمكي
٤٦ مسرور السياف و الوزير جعفر البرمكي
أنبيت عن المؤيد بن محمد الطوسي، و غيره، عن أبي بكر بن أبي طاهر الأنصاري، عن أبي القاسم علي بن المحسن التنوخي، عن أبيه، عن أبي الفرج الأصبهاني [١] ، قال: حدّثني جعفر بن قدامة [٢] ، قال: حدّثني محمد بن عبد اللّه بن مالك الخزاعي، قال:
سمعت مسرور الأمير [٣] يحدّث، قال: لما أمرني الرشيد بقتل جعفر ابن يحيى [٤] ، دخلت عليه، و عنده الأعمى المغني الطنبوري [٥] ، يغنّيه:
[١] أبو الفرج علي بن الحسين الأموي الأصبهاني صاحب الأغاني: ترجمته في حاشية القصة ١/٣ من النشوار.
[٢] جعفر بن قدامة بن زياد: ترجمته في حاشية القصة ٤/١٤٦ من النشوار.
[٣] أبو هاشم مسرور الخادم الملقب بمسرور الكبير: كان يخدم المهدي العباسي، و قد رافقه في سفرته التي مات فيها بماسبذان في السنة ١٦٩، ثم خدم الرشيد، و كان موضع سره، و منفذ أمره، و هو الذي قتل الوزير جعفر البرمكي في السنة ١٨٧ بأمر الرشيد، و لما اعتقل البرامكة في دير القائم أمر الرشيد بأن يجعل عليهم حفظة من قبل مسرور الخادم و هرثمة بن أعين، و في السنة ١٩١ غزا القائد هرثمة بن أعين الروم و كان معه مسرور الخادم إليه النفقات و جميع الأمور ما خلا الرئاسة، و كان الرشيد يتهمه بأنه رقيب عليه من ولده المأمون، كما كان يتهم الطبيب بختيشوع بأنه رقيب عليه من ولده الأمين، و قد رافق الرشيد في سفرته التى مات فيها بخراسان في السنة ١٩٣ و حضر وفاته، و في السنة ١٩٩ في عهد المأمون حج مسرور و معه مائتا فارس من أتباعه، و في السنة ٢١٩ في عهد المعتصم اعتقل محمد بن القاسم العلوي الثائر بالطالقان، فأمر المعتصم بحبسه عند مسرور الكبير في سامراء. (الطبري ٨/١٦٩، ٢٩٥، ٢٩٦، ٣٢٣، ٣٣٩، ٣٤٤، ٥٣٢، و ٩/٧ و ابن الأثير ٦/١٧٨ و ٢٠٧ و ٢١٢ و ٢١٤ و ٣٠٧ و ٤٤٣) .
[٤] الوزير أبو الفضل جعفر بن يحيى بن خالد البرمكي: ترجمته في حاشية القصة ٦/٣٠ من النشوار.
[٥] أبو زكار الأعمى المغني: من أهل بغداد، من قدماء المغنين، كان منقطعا إلى آل برمك، و كانوا يؤثرونه، و يفضلون عليه إفضالا (الأغاني ٦/٢١٢ ط بولاق) .