نشوار المحاضرة و أخبار المذاكرة - التنوخي، محمد بن علي - الصفحة ٢٥٤ - ١٤٦ أ لا موت يباع فأشتريه
ألا قل للوزير فدته نفسي # مقال مذكّر ما قد نسيه
أتذكر إذ تقول لضيق عيش # أ لا موت يباع فأشتريه
فلما وقف عليها، تذكّر الحال، و هزّته أريحية الكرم، فأمر له بسبعمائة درهم، و وقّع له في رقعته: مثل الذين ينفقون أموالهم في سبيل اللّه، كمثل حبّة أنبتت سبع سنابل، في كلّ سنبلة مائة حبّة.
ثم دعا به، فخلع عليه، و قلّده عملا، يرتفق منه [١] .
ثمرات الأوراق للحموي ٨٠
[١] وردت القصة بتفصيل أكثر في معجم الأدباء ٣/١٨٣ و ١٨٤. بلغ من أناقة الوزير المهلبي، و تحريه للنظافة في مأكله، أنه كان إذا أراد أكل شيء بملعقة كالأرز و اللبن، و أمثاله، وقف إلى جانبه الأيمن غلام معه نحو ثلاثين ملعقة زجاجا مجرودا، و كان يستعمله كثيرا، فيأخذ منه ملعقة يأكل بها من ذلك اللون لقمة واحدة، ثم يدفعها إلى غلام آخر قام إلى الجانب الأيسر، ثم يأخذ أخرى فيفعل بها فعل الأولى، حتى ينال الكفاية، لئلا يعيد الملعقة إلى فيه دفعة ثانية (معجم الأدباء ٥/١٥٣) .