العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ١٢٣ - عبد الملك و ابن زنباع
و قال في أمّه:
تنحّي فاجلسي منّي بعيدا # أراح اللّه منك العالمينا
أ غربالا إذا استودعت سرّا # و كانونا على المتحدّثينا
حياتك ما علمت حياة سوء # و موتك قد يسرّ الصالحينا
و قال زيد بن عمير في أمته:
أعاتبها حتى إذا قلت اقلعت # أبى اللّه إلاّ خزيها فتعود
فإن طمثت قادت و إن طهرت زنت # فهي أبدا يزنى بها و تقود
علامة الحب و البغض
و يقال: إن المرأة إذا كانت مبغضة لزوجها، فعلامة ذلك ان تكون عند قربه منها مرتدة الطرف عنه، كأنها تنظر إلى انسان غيره؛ و إذا كانت محبة له، لا تقلع عن النظر إليه.
و قال آخر يصف امرأة لثغاء:
أوّل ما أسمع منها في السّحر # تذكيرها الأنثى و تأنيث الذكر
و السوءة السوءاء في ذكر القمر
و لآخر في زوجته:
لقد كنت محتاجا إلى موت زوجتي # و لكن قرين السّوء باق معمّر
فيا ليتها صارت إلى القبر عاجلا # و عذّبها فيه نكير و منكر
عبد الملك و ابن زنباع
كان روح بن زنباع أثيرا عند عبد الملك، فقال له يوما: أ رأيت امرأتي العبشمية؟ قال: نعم. قال: بما ذا شبهتها؟قال: بمشجب بال قد أسيء صنعه. قال: صدقت، و ما صنعت يدي عليها قط إلا كأني وضعتها على الشّكاعي [١] ، و أنا أحب أن تقول ذلك
[١] الشكاعي: من دق النبات.