العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ١٨٠ - أبو طالب
النوكى من نساء الأشراف
دغة العجلية، و جهيزة، و شولة، و ذراعة، و سارية الليل، و ريطة بنت كعب، و هي التي نقضت غزلها أنكاثا، و فيها يقال في المثل: خرقاء وجدت صوفا.
و قال عمرو بن عثمان: شيعت القاضي عبد العزيز بن عبد المطّلب المخزومي قاضي مكة إلى منزله، و بباب المسجد حمقاء تصفق بيديها و تقول:
أرّق عينيّ ضراط القاضي فقال لي: يا أبا حفص، أراها تعني قاضي مكة؟
من حكم المجانين
و قد يأتي لهؤلاء المجانين كلام نادر محكم لا يسمع بمثله، كما قالوا: ربّ رمية من غير رام.
قيل لدغة: أي بنيك أحب إليك؟قالت: الصغير حتى يكبر، و المريض حتى يفيق، و الغائب حتى يرجع.
و من أخبار اهل العي المشبهين بالمجانين
أبو طالب
دخل أبو طالب صاحب الحنطة على هاشمية جارية حمدونة بنت الرشيد، ليشتري طعاما من طعامهم؛ فقال لها: قد رأيت متاعك و قلبته، قالت له: هلا قلت طعامك يا أبا طالب!قال: قد أدخلت يدي فيه فوجدته قد حمي و صار مثل الجيفة، قالت:
يا أبا طالب، الست قد قلّبت الشعير فأعطنا به ما شئت و إن كان فاسدا.