العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ٢١٢ - ما قالت الشعراء في طعام البخلاء
من لا يقيل و لا ينيـ # ل، و لا يشمّ له طعام
و لآخر:
صدّق أليّته إن قال مجتهدا # لا و الرغيف، فذاك البرّ من قسمه
فإن هممت به فافتك بخبزته # فإنّ موقعها من لحمه و دمه
قد كان يعجبني لو أنّ غيرته # على جرادته كانت على حرمه
و لآخر:
إنّ هذا الفتى يصون رغيفا # ما إليه لناظر من سبيل
هو في سفرتين من أدم الطّا # ئف في سلتين في منديل
في جراب في جوف تابوت موسى # و المفاتيح عند ميكائيل
و قال ابو نواس في فضل الرقاشي:
رأيت قدور الناس سودا من الطّلا # و قدر الرّقاشيين زهراء كالبدر
يضيق بحيزوم البعوضة صدرها # و يخرج ما فيها على قلم الظّفر
إذا ما تنادوا للرّحيل سعى بها # أمامهم الحوليّ من ولد الذرّ
و قال في إسماعيل الكاتب:
خبز إسماعيل كالوشـ # ي إذا ما انشقّ يرفا [١]
عجبا من أثر الصنـ # عة فيه كيف يخفى
إن رقاءك هذا # ألطف الأمّة كفا
فإذا قابل بالنّصـ # ف من الجردق نصفا [٢]
أحكم الصّنعة حتى # ما يرى مغرز إشفى
و لآخر:
ارفع يمينك من طعامه # إن كنت ترغب في كلامه
[١] الوشي: نقش الثوب.
[٢] الجردق: الغليظ من الخبز.