العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ١٢١ - ابن قتيبة بين امرأة و زوجها
و في حكمة داود: «المرأة السوء مثل شرك الصياد، لا ينجو منها إلا من رضي اللّه عنه» .
الأصمعي عن أبي عمرو بن العلاء قال: قال عمر بن الخطاب: النساء ثلاثة: هينة عفيفة مسلمة، تعين أهلها على العيش و لا تعين العيش على اهلها. و اخرى وعاء للولد. و ثالثة غل قمل يلقيه اللّه في عنق من يشاء من عباده.
و قيل لاعرابي عالم بالنساء: صف لنا شر النساء. قال شرّهنّ النحيفة الجسم القليلة اللحم، الطويلة السقم، المحياض الممراض الصفراء، المشئومة العسراء، السليطة الذّفراء، السريعة الوثبة، كأن لسانها حربة، تضحك من غير عجب، و تقول الكذب، و تدعو على زوجها بالحرب، أنف في السماء، و است في الماء.
و في رواية محمد بن عبد السلام الخشني قال: إياك و كل امرأة مذكرة منكرة، حديدة العرقوب [١] ؛ بادية الظّنبوب [٢] ، منتفخة الوريد، كلامها وعيد، و صوتها شديد؛ تدفن الحسنات، و تفشي السيئات؛ تعين الزمان على بعلها، و لا تعين بعلها على الزمان؛ ليس في قلبها له رأفة، و لا عليها منه مخافة؛ إن دخل خرجت، و ان خرج دخلت، و إن ضحك بكت، و إن بكى ضحكت؛ و إن طلقها كانت حرفته، و إن أمسكها كانت مصيبته؛ سفعاء ورهاء [٣] ، كثيرة الدعاء قليلة الإرعاء، تأكل لمّا، و توسع ذما؛ صخوب غضوب، بذيّة دنية؛ ليس تطفأ نارها، و لا يهدأ إعصارها؛ ضيقة الباع، مهتوكة القناع، صبيها مهزول؛ و بيتها مزبول، إذا حدثت تشير بالاصابع، و تبكي في المجامع، بادية من حجابها، نباحة على بابها، تبكي و هي ظالمة، و تشهد و هي غائبة، قد دلّي لسانها بالزور، و سال دمعها بالفجور.
ابن قتيبة بين امرأة و زوجها
نافرت امرأة فضالة زوجها إلى مسلم بن قتيبة، و هو والي خراسان فقالت: أبغضه
[١] العرقوب من الانسان: وتر غليظ فوق عقبه.
[٢] الظنبوب: حرف الساق من قدم.
[٣] الورهاء: المرأة الخرقاء.