العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ١٢٧ - المنجبات من النساء
المنجبات من النساء
قالوا: أنجب النساء الفروك [١] ، و ذلك أن الرجل يغلبها على الشبق، لزهدها في الرجل.
أبو حاتم عن الأصمعي قال: النجيبة التي تنزع بالولد إلى أكرم العرقين.
و قال عمر بن الخطاب: يا بني السائب، إنكم قد أضويتم [٢] ، فانكحوا في النزائع [٣] .
و قالت العرب: بنات العمّ اصبر، و الغرائب أنجب.
و العرب تقول: اغتربوا لا تضووا: أي أنكحوا في الغرائب، فإن القرائب يضوين [٤] البنين.
و قالوا: إذا أردت أن يصلب ولد المرأة فأغضبها ثم قع عليها؛ و كذلك الفزعة.
و قال الشاعر:
ممن حملن و هنّ عواقد # حبك النّطاق فشبّ غير مهبّل
حملت به في ليلة مزءودة # كرها و عقد نطاقها لم يحلل
قالت أم تأبط شرا: و اللّه ما حملته تضعا و لا وضعا، و لا وضعته يتنا، و لا أرضعته غيلا، و لا أنمته مئقا.
حملته وضعا و تضعا: و هي ان تحمله في مقبل الحيض. و وضعته يتنا: وضعته منكسا، تخرج رجلاه قبل رأسه. و أرضعته غيلا: أرضعته لبنا فاسدا، و ذلك ان ترضعه و هي حامل. و أنمته مئقا. اي مغضبا مغتاظا.
[١] الفروك: اكثر ما يستعمل في بغضة الزوجين. فهو و هي فارك و فروك
[٢] اضوى: دق و ضعف.
[٣] النزائع: الغرائب.
[٤] يضوين: يلدن البنين الضعاف.