العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ١٤١ - للعرب و الفرس
عندهم: الذي أبوه عربي و أمه أعجمية؛ و المذرّع: الذي أمه عربية و أبوه أعجمي و قال الفرزدق:
إذا باهليّ أنجبت حنظليّة # له ولدا منها؛ فذاك المذرّع
و العجمي: النصراني و نحوه و إن كان فصيحا. و الأعجمي: الأخرس اللسان و إن كان مسلما.
و منه قيل: زياد الأعجم؛ و كان في لسانه لكنة.
و الفرس تسمى الهجين: دوشن؛ و العبد: واش و نجاش. و من تزوّج أمة: نفاش، و هو الذي يكون العهد دونه، و سمي أيضا: بوركان.
و العرب تسمّي العبد الذي لا يخدم إلا ما دامت عليه عين مولاه: عبد العين.
و كان العرب في الجاهلية لا تورث الهجين.
و كانت الفرس تطرح الهجين و لا تعدّه، و لو وجدوا أمّا أمة على رأس ثلاثين أما، ما أفلح[ولدها]عندهم و لا كان آزاد، و لا كان بيده مزاد. و الآزاد عندهم: الحرّ، و المزاد: الريحان.
و قال ابن الزبير لعبد الرحمن بن أم الحكم:
تبلّغت لمّا أن أتيت بلادهم # و في أرضنا أنت الهمام القلمّس [١]
أ لست ببغل أمّه عربيّة # أبوه حمار أدبر الظهر ينخس؟ [٢]
و شبه المذرع بالبغل؛ إذ قيل له: من أبوك؟قال: أمي الفرس! و مما احتجت به الهجناء: أن النبي صلّى اللّه عليه و سلّم زوّج ضباعة بنت الزبير بن عبد المطلب من المقداد بن الأسود، و زوّج خالدة بنت أبي لهب من عثمان بن أبي العاص الثقفي.
و بذلك احتج عبد اللّه بن جعفر إذ زوّج ابنته زينب من الحجاج بن يوسف فعيّره
[١] القلمّس: السيد العظيم.
[٢] نخس: طعن مؤخر الدابة أو جنبها بالمنخاس لتنشط.