العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ٢٦٧ - الطير
كوى: كوّة في سمك البيت [١] ، و كوّة من قبل المغرب، و كوّة من قبل المشرق، و باب من قبل الجنوب.
قال: و السذاب [٢] إذ ألقي في اللبن تحامته السنانير البرية.
هشام بن محمد قال: حدثني ابن الكلبي قال: أسماء نساء بني نوح صلّى اللّه عليه و سلّم إذا كتبن في زوايا بيت البرج سلمت الفراخ و نمت و سلمت من الآفات قال هشام: فجربته أنا و غيري فوجدناه كما قال: و اسم امرأة سام بن نوح: محلت محم، و اسم امرأة حام:
نف نسا، و اسم امرأة يافث: فالر.
و الطير الذي يخرج من وكره بالليل، البومة و الصدى و الهامة و الضوع و الوطواط و الخفاش و غراب الليل.
قالوا: و إذا خرج فرخ الحمامة نفخ أبواه في حلقه، لتتسع الحوصلة بعد التحامها و تنفتق؛ فإذا اتسعت زقاه عند ذلك اللعاب، [ثم زقاه صاروج [٣] صروح الحيطان ليدبغا به الحوصلة]، ثم زقاه بعد ذلك الحب.
قال المثنى بن زهير: لم أر شيئا قط في رجل أو امرأة إلا رأيته في الحمام: رأيت حمامة لا تمنع شيئا من الذكور، و رأيت حمامة لا تقمط [٤] إلا بعد شدة الطلب، و رأيت حمامة تتزين للذكر ساعة يريدها، و رأيت حمامة تقمط الذكر، و رأيت ذكرا يقمط كل ما لقي و لا يزاوج، و رأيت ذكرا له أنثيان يحضن مع هذه و هذه. [و يزقّ مع هذه و هذه].
قالوا: و من عجائب الخفاش أنه لا يبصر في الضوء الشديد و لا في الظلمة الشديدة و تحبل[الأنثى]و تلد و تحيض و ترضع، و تطير بلا ريش، و تحمل ولدها تحت
[١] سمك البيت: سقفه.
[٢] السذاب: جنس نباتات طبية.
[٣] الصاروج: خليط يستعمل في طلاء الجدران و الأحواض.
[٤] تقمط: يقال: قمط الطائر الانثى أي سندها.