العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ٢٧٠ - الحيوان الذي لا يصلح إلا بأمير
مقلوب طرفه إلى داخل، و زعمت الهند أن نابي الفيل[هما]قرناه؛ يخرجان مستبطنين حتى يخرقا الحنك و يخرجان منكسين.
و قال صاحب المنطق: ظهر فيل عاش أربعمائة سنة. و حدثني شيخ لنا عن الزيادي قال: رأيت فيلا أيام أبي جعفر قيل إنه سجد لسابور ذي الأكتاف و لأبي جعفر.
و الفيلة تضع في سبع سنين.
الحيوان الذي لا يصلح إلا بأمير
الناس و الفأر و الغرانيق و الكراكي و النحل و الحشرات.
قتادة عن ابن عمر قال: الفأرة يهودية، و لو سقيتها ألبان الإبل ما شربتها، و الفأر أصناف: منها الزّباب، و هو أصم لا يسمع؛ و الخلد، و هو أعمى؛ و تقول العرب هو أسرق من زبابة و فأرة البيش، و البيش سم قاتل؛ و يقال: هو قرون السّنبل؛ و له فأرة تغتذيه لا تأكل غيره، و فأرة المسك من غير هذا، و فارة الإبل: أرواحها إذا عرقت.
قالوا: و الأفعى إذا نفثت في فيها حماض الأترج [١] و أطبقت لحييها الأعلى على الأسفل لم تقتل بعضتها أياما.
قالوا: الثوم و الملح و بعر الغنم نافع جدا إذا وضع على موضع لسعة الحية.
و الحيات تقتل يريح السذاب و الشيح، و تعجب باللفاح [٢] و البسباس [٣] و البطيخ و الخردل و الحرف [٤] و اللبن و الخمر.
و ليس في الأرض حيوان أصبر على الجوع من الحية، ثم الضب بعدها؛ و إذا هرمت الحية صفر بدنها، و قنعت بالنسيم.
[١] الأترج: نوع من النبات.
[٢] اللفاح: نبت له ثمر في حجم التفاح.
[٣] البسباس: جمع البسبسة: و هي شجرة من فصيلة جوز الطيب لها بزور و أغلفة بزور عطرية منبهة.
[٤] الحرف: حب الرشاد.