العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ١٠٨ - زواج معبد بن خالد
لحيوة بن شريح
و قال رجل لحيوة بن شريح: إني أريد أن أتزوج. فما ذا ترى؟قال: كم المهر؟ قال: مائة. قال: فلا تفعل؛ تزوّج بعشرة و أبق تسعين، فإن وافقتك ربحت التسعين، و إن لم توافقك تزوجت عشرا؛ فلا بد في عشرة نسوة من واحدة توافقك.
هبنقة القيسي و راغب في الزواج
و قال رجل: أردت النكاح فقلت: لاستشيرن أول من يطلع عليّ ثم أعمل برأيه؛ فكان أول من طلع هبنقة القيسي، و تحته قصبة؛ فقلت له: أريد النكاح، فما تشير [به]علي؟قال: البكر لك، و الثيب [١] عليك، و ذات الولد لا تقربها و احذر جوادي لا ينفحك! [٢] .
مكثر و مقل في زواج
و عن الاصمعي قال: أخبرني رجل من بني العنبر عن رجل من اصحابه و كان مقلاّ؛ فخطب إليه مكثر من مال مقلّ من عقل، فشاور فيه رجلا يقال له ابو يزيد؛ فقال: لا تفعل، و لا تزوّج إلا عاقلا ديّنا؛ فإنه إن لم يكرمها لم يظلمها. ثم شاور رجلا آخر يقال له ابو العلاء، فقال له: زوّجه، فإن ما له لها و حمقه على نفسه.
فزوّجه، فرأى منه ما يكره في نفسه و ابنته؛ و أنشده فقال:
أ لهفي إذ عصيت أبا يزيد # و لهفي إذا أطعت أبا العلاء
و كانت هفوة من غير ريح # و كانت زلقة من غير ماء
زواج معبد بن خالد
المفضل بن محمد الضبي قال: اخبرني مسعر بن كدام عن معبد بن خالد الجدلي قال: خطبت امرأة من بني أسد في زمن زياد-و كان النساء يجلسن لخطّابهن-قال:
[١] الثيب: غير العذراء.
[٢] يقال نفحت الدابة الشيء: ضربته بحد حافرها.