العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ١٢٢ - ابن قتيبة بين امرأة و زوجها
و اللّه لخلال فيه. قال: و ما هي؟قالت: قليل الغير، سريع الطيرة، شديد العتاب، كثير الحساب، قد أقبل بخره، و أدبر ذفره، و هجمت عيناه، و اضطربت رجلاه، يفيق سريعا، و ينطق رجيعا، يصبح حلسا، و يمسي رجسا، إن جاع جزع، و إن شبع جشع.
و من صفة المرأة السوء يقال: امرأة سمعنّة نظرنّة؛ و هي التي إذا تسمّعت أو تبصّرت فلم تر شيئا تظنّته تظنّيا.
قال أعرابي:
إنّ لنا لكنّه # سمعنّة نظرنّه
معنّة مفنّه # كالرّيح حول القنّه
إلاّ تره تظنّه
و قال يزيد بن عمر بن هبيرة: لا تنكحنّ برشاء، و لا عمشاء، و لا وقصاء [١] ، و لا لثغاء؛ فيجيئك ولد ألثغ؛ فو اللّه لولد أعمى أحبّ من ولد ألثغ.
و قال: آخر عمر الرجل خير من أوّله؛ يثوب حلمه، و تثقل حصاته، و تحمد سريرته، و تكمل تجاربه، و آخر عمر المرأة شر من أوله؛ يذهب جمالها، و يذرب لسانها، و تعقم رحمها، و يسوء خلقها.
و عن جعفر بن محمد عليهما السلام: إذا قال لك احد: تزوجت نصفا؛ فاعلم ان شر النصفين ما بقي في يده!و أنشد:
و إن أتوك و قالوا إنها نصف # فإنّ أطيب نصفيها الذي ذهبا
و قال الحطيئة في امرأته:
أطوّف ما أطوّف ثم آوي # إلى بيت قعيدته لكاع [٢]
[١] الوقصاء: التي قصرت عنقها خلقة.
[٢] لكاع: يقال في سب المرأة بالحمق: يا لكاع.