العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ٣٤ - ليوسف في المغنين
فمتى تخرج العرو # س لقد طال حبسها
خرجت بين نسوة # أكرم الجنس جنسها
الغزيل
و كان بالشام أيام الوليد بن يزيد، مغنّ يقال له الغزيّل و يكنى أبا كامل، و فيه يقول الوليد بن يزيد:
من مبلغ عنّي أبا كامل # أني إذا ما غاب كالهابل
و من غنائه:
امدح الكأس و من أعملها # و اهج قوما قتلونا بالعطش
إنما الكأس ربيع باكر # فإذا ما لم نذقها لم نعش
مغنو الرشيد و زامره
و كان لهارون الرشيد جماعة من المغنين، و منهم ابراهيم الموصلي و ابن جامع السهمي، و مخارق؛ و طبقة اخرى دونهم، منهم زلزل، و عمرو الغزال، و علّوية. و كان له زامر يقال له برصوما. و كان ابراهيم أشدّهم تصرفا في الغناء، و ابن جامع احلالهم نغمة.
لرشيد و برصوما
فقال الرشيد يوما لبرصوما: ما تقول في ابن جامع؟فقال: يا أمير المؤمنين، و ما أقول في العسل الذي من حيثما ذقته فهو طيب؟قال: فإبراهيم الموصلي؟قال: هو بستان فيه جميع الثمار و الرياحين. قال: فعمرو الغزال؟قال: هو حسن الوجه يا امير المؤمنين.
ليوسف في المغنين
قال إسحاق: قلت ليوسف: من أحسن الناس غناء؟قال: ابن محرز، قلت: