العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ١١٧ - غطفاني و عبد الملك
فعمة العضدين، فخمة الذراعين، رخصة الكفين، ناهدة الثديين، حمراء الخدين، كحلاء العينين، زجّاء الحاجبين، لمياء الشفتين، بلجاء الجبين، شمّاء العرنين [١]
شنباء الثغر، حالكة الشعر، غيداء العنق، عيناء العينين، مكسّرة البطن، ناتئة الركب.
فقال: ويحك!و أنّى توجد هذه؟قال: تجدها في خالص العرب، او في خالص الفرس.
و قال رجل لخاطب: ابغني امرأة لا تؤنس جارا، و لا توهن دارا، و لا تثقب نارا.
يريد: لا تدخل على الجيران، و لا يدخل عليها الجيران، و لا تغري بينهم بالشر.
و في نحو هذا يقول الشاعر:
من الاوانس مثل الشمس لم يرها # في ساحة الدار لا بعل و لا جار
و قال الاعشى:
لم تمش ميلا و لم تركب على جمل # و لا ترى الشمس إلا دونها الكلل
و قال آخر:
ابغني امرأة بيضاء مديدة، فرعاء جعدة؛ تقوم فلا يصيب قميصها منها إلا مشاشة منكبيها، و حلمتي ثدييها، و رانفتي أليتيها.
و قال الشاعر:
أبت الروادف و الثّديّ لقمصها # مسّ البطون و أن تمسّ ظهورا
و إذا الرّياح مع العشيّ تناوحت # نبّهن حاسدة و هجن غيورا
و لآخر:
إذا انبطحت فوق الاثافي رفعنها # بثديين في نحر عريض و كعثب [٢]
[١] العرنين: ما صلب من عظم الأنف حيث يكون الشمم.
[٢] الكعثب: الركب الضخم.