العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ١٧٢ - مجانين القصاص
ابن المعتمر و امرأة
و تبع داود بن المعتمر امرأة ظنّها من الفواسد، فقال لها: لو لا ما رأيت عليك من سيما الخير ما تبعتك. فضحكت المرأة و قالت: إنما يعتصم مثلي من مثلك بسيما الخير.
فأما إذا صارت سيما الخير من سيما الشر فاللّه المستعان.
بينه و بين اخرى
و وقع داود هذا بجارية، فلما أمعن في الفعل قال لها: أ ثيّب أم بكر؟فقالت له:
سل المجرّب.
بين غزوان و أمه
قالت ام غزوان الرقاشي لابنها، و هو يقرأ في المصحف: يا غزوان، لعلك تجد في هذا المصحف حمارا كان أبوك في الجاهلية فقده!فقال: يا أماه، بل اجد فيه وعدا حسنا و وعيدا شديدا.
رجل من النوكى و شيخ في الحمام
و نظر رجل من النوكى إلى شيخ في الحمام و عليه سرّة كأنها مدهن عاج، فقال له:
يا شيخ، دعني اجعل ذكري في سرّتك!فقال له: يا ابن أخي، و أين يكون استك حينئذ؟
مجانين القصاص
قال ابو دحية القاص: ليس فيّ خير و لا فيكم، فتبلّغوا بي حتى تجدوا خيرا مني.
و قال في قصصه يوما: كان اسم الذئب الذي أكل يوسف كذا!قالوا: إن يوسف لم يأكله الذئب. قال: فهذا اسم الذئب الذي لم يأكل يوسف.