العقد الفريد - ابن عبد ربه - الصفحة ١٤٩ - الاشعث و علي
زوّجتم أخمل مني حسبا، و أوضع مني نسبا: المقداد بن عمرو، و إن شئت فالمقداد بن الاسود. قال عليّ: ذلك رسول اللّه صلّى اللّه عليه و سلّم فعله، و هو أعلم بما فعل؛ و لئن عدت إلى مثلها لأسوأنك.
و في هذا المعنى قال الكميت بن زيد:
و ما وجدت بنات بني نزار # حلائل أسودين و أحمرينا
و ما حملوا الحمير على عتاق # مطهّمة فيلفوا مبغلينا
بني الاعمام انكحنا الأيامى # و بالآباء سمّينا البنينا
أراد تزويج أبرهة الحبشي في كندة.
عن العتبي: قال: أنشدني أبو إسحاق ابراهيم بن خداش لخالد النجار:
اليوم من هاشم بخ، و أنت غدا # مولى، و بعد غد حلف من العرب
إن صح هذا فأنت الناس كلّهم # يا هاشميّ، و يا مولى، و يا عربي
قال: و كان الهيثم بن عديّ فيما زعموا دعيا، فقال فيه الشاعر:
الهيثم بن عديّ من تنقله # في كلّ يوم له رحل على حسب
إذا اجتدى معشرا من فضل نسبتهم # فلم ينيلوه عدّاهم إلى نسب
فما يزال له حلّ و مرتحل # إلى النصارى و أحيانا إلى العرب
إذا نسبت عديّا في بني ثعل # فقدّم الدال قبل العين في النسب!
و قال بشّار العقيلي:
إنّ عمروا، فاعرفوه # عربيّ من زجاج
مظلم النّسبة لا يعـ # رف إلاّ بالسّراج!
و قال فيه:
ارفق بنسبة عمرو، حين تسبه # فإنه عربيّ من قوارير
ما زال في كير حدّاد يردّده # حتى بدا عربيّا مظلم النّور
و قال أيضا في أدعياء:
هم قعدوا فانتقوا لهم حسبا # يدخل بعد العشاء في العرب