الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٧ - ٩- عبد الله بن جعفر بن أبي طالب
(١) و إسماعيل و قثم لا بقية له. و عباسا و أم عون لأمهات أولاد شتى.
قالوا: و لما هاجر جعفر بن أبي طالب إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية [١]. حمل معه امرأته أسماء بنت عميس الخثعمية. فولدت له هناك عبد الله. و عونا. و محمدا. ثم ولد للنجاشي بعد ما ولدت أسماء ابنها عبد الله بأيام ابن. فأرسل إلى جعفر. ما سميت ابنك؟ قال: عبد الله. فسمى النجاشي ابنه عبد الله. و أخذته أسماء بنت عميس. فأرضعته حتى فطمته بلبن عبد الله بن جعفر. و نزلت أسماء بذلك عندهم منزلة.
فكان من أسلم من الحبشة يأتي أسماء بعد فيخبرها خبرهم. فلما ركب جعفر بن أبي طالب مع أصحاب السفينتين [٢] منصرفهم من عند النجاشي.
حمل معه امرأته أسماء بنت عميس. و ولده منها الذين ولدوا هناك. عبد الله.
و عونا. و محمدا. حتى قدم بهم المدينة. فلم يزالوا بها حتى وجه رسول الله ص جعفرا إلى مؤتة فقتل بها شهيدا [٣].
[١] هذا قول موسى بن عقبة في مغازيه كما حكاه عنه ابن كثير في البداية و النهاية:
٣/ ٦٧. و هو خلاف قول ابن إسحاق. حيث ذكره في أهل الهجرة الأولى (انظر: السيرة النبوية: ١/ ٣٢٣)، و قد ذكر الحافظ ابن كثير ما يشبه الجمع بين القولين حيث قال:، و ما ذكره ابن إسحاق من خروجه في الرعيل الأول أظهر ... و لكنه كان في زمرة ثانية من المهاجرين أولا، (البداية و النهاية:
٣/ ٦٧).
[٢] السفينتان: هما السفينة التي فيها جعفر و أصحابه الذين هاجروا من مكة إلى الحبشة. و الأخرى سفينة الأشعريين أصحاب أبي موسى الأشعري حيث هاجروا من بلادهم قاصدين رسول الله ص بالمدينة. فألقت بهم السفينة إلى الحبشة.
فبقوا مع جعفر في الحبشة حتى قدم الجميع يوم فتح خيبر في السنة السابعة (انظر صحيح البخاري في كتاب المغازي باب غزوة خيبر).
[٣] من قوله:، قالوا، إلى هنا في نسب قريش (ص: ٨١).