الطبقات الكبرى - ط العلميه - ابن سعد كاتب الواقدي - الصفحة ٥٨ - إقامته بمكة و أخبار متفرقة عن علمه و عبادته
(١) ٥٣٨- قال: أخبرنا عفان بن مسلم. قال: حدثنا حماد بن سلمة.
قال: حدثنا هشام بن عروة. عن أبيه. قال: قال عبد الله بن الزبير: و الله ما كنت أمكن من التمر كما أريد. و ما هي إلا قبضة تقبض لي من أول النهار و قبضة من آخر النهار.
٥٣٩- قال: أخبرنا الفضل بن دكين. قال: حدثنا حفص بن غياث.
عن هشام بن عروة. عن عروة. قال: قال عبد الله بن الزبير: أطعموني تمرا. قالوا: قد أكلت اليوم مرة. قال: فلا.
٥٤٠- قال: أخبرنا روح بن عباده و مسلم بن إبراهيم. قالا: حدثنا الأسود بن شيبان. عن أبي نوفل بن أبي عقرب. قال: دخلت على عبد الله بن الزبير صبيحة خامسة من العشر الأواخر من رمضان و هو يواصل.
٥٣٨- إسناده صحيح.
- رجاله تقدموا مرارا.
تخريجه:
لم أقف على من خرجه غير ابن سعد.
٥٣٩- إسناده صحيح.
- حفص بن غياث النخعي الكوفي. ثقة فقيه. تقدم في رقم (١٠٩).
تخريجه:
لم أقف على من خرجه غير ابن سعد.
٥٤٠- إسناده صحيح.
- روح بن عباده القيسي. ثقة فاضل. تقدم في (٦٦).
- مسلم بن إبراهيم الأزدي الفراهيدي. ثقة مأمون. تقدم في (١٩٢).
- الأسود بن شيبان السدوسي البصري. ثقة عابد. من السادسة (تق:
١/ ٧٦).
- أبو نوفل بن أبي عقرب الكناني العريجي- بفتح المهملة و كسر الراء و بالجيم- اسمه مسلم و قيل عمرو بن مسلم و قيل معاوية بن مسلم. ثقة. من الثالثة (تق: ٢/ ٤٨٢).
تخريجه:
أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف: ٣/ ٨٤ من طريق وكيع عن الأسود بن شيبان به إلا أن لفظه عنده صبيحة خمسة عشر من الشهر. و الأخبار حول مواصلة عبد الله بن الزبير كثيرة و يصدق بعضها بعضا. و سيذكر المصنف مجموعة منها.
و مسالة الوصال في الصيام نهى عنها النبي ص بأحاديث صحيحة صريحة. و لكن بعض العلماء حمل النهي على الكراهة و التنزيه استدلالا بنصوص أخرى منها حديث سمرة:، نهى النبي ص عن الوصال و ليس بالعزيمة، رواه البزار و الطبراني.
و حديث الرجل من الصحابة عند أبي داود و إسناده صحيح كما قال الحافظ في الفتح و لفظه: نهى رسول الله ص عن الحجامة و المواصلة و لم يحرمهما.
و قد ذهب إلى جوازه مع عدم المشقة من الصحابة عبد الله بن الزبير. و أخت أبي سعيد الخدري. و من التابعين ابن أبي أنعم. و عامر بن عبد الله بن الزبير. و إبراهيم التيمي. و أبو الجوزاء (انظر المصنف لابن أبي شيبة: ٣/ ٨٢- ٨٤ و نيل الأوطار للشوكاني: ٥/ ٢٩٠- ٢٩٢).
و قد علق الذهبي في سير أعلام النبلاء: ٣/ ٣٦٨ على خبر مواصلة ابن الزبير بقوله: لعله ما بلغه النهي عن الوصال. و نبيك بالمؤمنين رؤوف رحيم. و كل من واصل و بالغ في تجويع نفسه انحرف مزاجه و ضاق خلقه. فاتباع السنة أولى.
و لقد كان ابن الزبير مع ملكه صنفا في العبادة.